فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 667

ولم يقتصر الأمر على تأويل آيات الصفات بل تعداه إلى مسألة كسب العباد لأفعالهم، وهل هم مخيرون أم مسيرون ، ومسألة أفعال الله عز وجل وهل تقع لحكمة أم لا، إلى غير ذلك من أمور العقيدة، فظهرت الفرق والجماعات ولكل منهم أنصار يدافعون عن عقائدهم الفاسدة بشتى الطرق، وتقريرها شرعًا وعقلًا من خلال الاستدلال الفاسد بآيات القرآن وأحاديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ومنهم من يقوم بوضع الأحاديث على الرسول - صلى الله عليه وسلم- لنصرة مذهبهم ….

وظهرت فرق ضالة جديدة تقوم أفكارها على أصول الفرق القديمة، ومن هذه الفرق الجديدة (الأحباش) ، التي حادت عن منهج السلف الصالح من خلال اتباعها لعقائد الأشعرية والماتٌريدية، واتباعها لضلالات الصوفية الرفاعية والقادرية، ويأتي هذا البحث تحت عنوان (عقيدة الأحباش(الهررية) عرض ونقد).

وفيما يلي خطة البحث: -

أولًا:- أهمية البحث وبواعث اختياره:

تظهر أهمية البحث وبواعث اختياره في أنه يبحث في إحدى الفرق الإسلامية المعاصرة التي تدّعي بأن منهجها هو منهج أهل السنة والجماعة في إثبات العقائد، مع أنها اعتمدت منهج الأشاعرة والماتريدية في العقيدة، وسارت على ضلالات الصوفية الرفاعية.

ومن المعلوم أن هناك فروقًا كثيرة بين منهج السلف ومنهج الأشاعرة والماتريدية في إثبات العقائد منها على سبيل المثال - لا الحصر - أن الأشاعرة والماتريدية يثبتون بعضًا من الصفات، ويأولون معظم الصفات، فأين هذا من منهج السلف الصالح الذين يثبتون الصفات كلها دون تأويل، أو تشبيه، أو تحريف، أو تعطيل؟ مما جعلني أقدم على اختيار هذا الموضوع لأجلي الحقيقة عن اعتقاد هذه الفرقة التي لها أتباع في بعض البلدان الإسلامية والأوربية.

ثانيًا:- أهداف البحث

التعريف بفرقة الأحباش من حيث النشأة، والتاريخ، وأشهر دعاتها، والانتشار، وبيان أشهر المؤسسات التي تعمل جماعة الأحباش تحت رايتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت