فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 667

-ويُرد على الحبشي بقوله بالتأويل: بأن هناك مجموعة من رؤساء الأشاعرة منعوا التأويل مثل: أبي الحسن الأشعري، الذي له قولٌ ثانٍ وهو أن تمر أخبار الصفات كما جاءت وإليه مال في الإبانة، وتبعه الباقلاني، وإمام الحرمين حيث قال:"وذهب أئمة السلف إلى الانكفاف عن التأويل وإجراء الظواهر على مواردها…" (1) والغزالي (2) .

بل إن البيهقي مال إلى عدم التأويل فقال:"وأسلمها بلا كيف والسكوت عن المراد إلا أن يرد ذلك عن الصادق فيصار إليه، ومن الدليل على ذلك اتفاقهم أن التأويل المعين غير واجب …" (3) .

لقد نهى علماء السلف عن الخوض في الصفات وتأويلها، ولقد وردت نصوصٌ كثيرةٌ جدًا عن علماء أجلاء ومنهم على سبيل المثال لا الحصر:

(1) - العقيدة النظامية في الأركان الإسلامية لإمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك عبد الله بن يوسف الجويني ص105، تحقيق: د. أحمد حجازي السقا، الناشر: مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة، ط الأولى 1399هـ-1979م.

(2) - إتحاف السادة المتقين للزبيدي 2/133 بتصرف.

(3) - فتح الباري بشرح صحيح البخاري للإمام أحمد بن علي بن حجر العسقلاني 3/30، الناشر: المكتبة السلفية -بدون رقم طبعة أو تاريخ نشر-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت