فهرس الكتاب
ومما يؤكد أن أسماء الله وصفاته ليست من المتشابه الذي يظنه الأحباش قول شيخ الإسلام ابن تيمية:"فإني ما أعلم عن أحد من سلف الأمة ولا من الأئمة… أنه جعل ذلك من المتشابه الداخل في الآية، ونفى أن يعلم أحد معناه، وجعلوا أسماء الله وصفاته بمنزلة الكلام الأعجمي الذي لا يفهم، ولا قالوا إن الله ينزل كلامًا لا يفهم أحد معناه، وإنما قالوا كلمات لها معان صحيحة، قالوا في أحاديث الصفات: تمر كما جاءت، ونهوا عن تأويلات الجهمية وردوها وأبطلوها التي مضمونها تعطيل النصوص عما دلت عليه" (1) . وينكر ابن القيم (2) على من جعل آيات الصفات وأحاديثها من المتشابه فقال:"وهؤلاء غلطوا في المتشابه وفي جعل هذه النصوص من المتشابه" (3) .
(1) - مجموعة الفتاوى -رسالة الإكليل في المتشابه والتأويل- لابن تيمية 13/157.
(2) - ابن القيم: إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن أيوب المعروف بابن قيم الجوزية الحنبلي، اشتغل في أنواع العلوم وأفتى ودرس وناظر، ولد سنة 719 هـ، وتوفي سنة 767 هـ، وله مصنفات كثيرة منها: شفاء العليل في القضاء والقدر، وطريق الهجرتين وباب السعادتين، وحادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، والصواعق المنزلة على الجهمية والمعطلة. انظر:الدرر الكامنة لابن حجر 1/58، المقصد الأرشد لابن مفلح 1/235-236، شذرات الذهب لابن عماد 6/208، معجم المؤلفين لكحالة 1/88.
(3) - مختصر الصواعق المرسلة لابن القيم 1/69.