الصفحة 47 من 83

(من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) وهذا ينطبق على ما وضع من قواعد علم الكلام والبدع العملية والفرعية.

قوله: ثم خلف من بعدهم خلف إتبعوا أهواءهم وأفترقوا

الشرح:

ثم جاء من بعد الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين لهم بإحسان قوم إتبعوا أهواءهم فضلّوا، قال تعالى: {ولا تتبع الهوى فيُضلك عن سبيل الله} فقد ذمَّ الله سبحانه وتعالى الهوى وحذَّر منه وبيّن مغبته ومغبة إتباعه لكنهم نسوا وأتبعوا أهواءهم وأفترقوا، ووقوع الإفتراق ثابت وجاء به الخبر في الأحاديث

من ذلك ما اخرجه ابن ماجه عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة وإن أمتي ستفترق على ثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة" [قال الالبانى في الصحيحه برقم (204 و 1492) : صحيح] "

ومن الأحاديث ما يذكر صفات الفرقة الناجية وأنها"ما أنا عليه اليوم وأصحابى أسباب الإفتراق:"

1)نسيان الحظ

2)الشهوات وحُب الدنيا

3)دخول الحاقدين

السبب الأول:- نسيان الحظ:

نحن نعلم جميعًا أن اليهود والنَّصَارَى افترقوا إِلَى حد الاقتتال، وأنهم كما قال الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَر [البقرة:253] فهم اختلفوا وتفرقوا بغيًا بينهم فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء [المائدة:14] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت