فهرس الكتاب
هذا مما لا يشك فيه أحد ولو شك فيه أحد لكان كافرًا مرتدًا فهذه قضية بديهية ومعلومة لجميع المسلمين لكن ما نجعله من لوازمها يخفى على كثير من المسلمين فإذا آمنا وأيقنا أن الرسول بلّغ الدين كاملًا ولم ينقص منه شيئًا فيترتب على ذلك أنه إذا وضع أحد قواعد نفهم بها بعض آيات الله عز وجل أو جاء بإضافات وأعمال جديدة لم يشرعها النبى صلى الله عليه وسلم وقال: هذه من حقيقة الدين، فمعنى هذا أن هذا الإنسان يقول بلسان حاله (إن لم يقل بلسان مقاله) إن ما جاء به النبي صلي الله عليه وسلم ناقص وأنه لم يُبلّغ البلاغ المبين ولم يؤد الأمانة التى وكلت إليه، وحاشاه صلى الله عليه وسلم أن يفعل هذا. لكن هذه هى حقيقة قولهم
ومن ذلك وضع قواعد التأويل فالذين وضعوها متفقون ويجمعون على أن النبى لم يأتِ بها ولم يذكرها هو ولا أصحابه ويقولون: هذا من أصول الدين، ويردون بها كثيرًا من النصوص ويحرفون بها معان كثير من الآيات ..
ونرد عليهم: كيف تقولون أنها من أصول الدين مع قولكم أن النبى لم يذكرها ولم يأتِ بها فلازم الكلام أن النبى ما بلّغ وأنه خان الأمانة والعياذ بالله وهذا محال.
وهنا تنبيه: لابد أن نعرف جيدًا أهمية توثيق قضايا العقيدة التى خالفت فيها الفِرق وترتيبها وإرجاعها إلى القضايا المُحكمة قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتاب كشف الشبهات: أن العامى الموحد يغلب الألف من المشركين أو من أصحاب البدع فهو وإن كان عاميًا إلا أنه يرجع القضايا المشتبهة الشائكة التى يخوض فيها العلماء إلى قضايا واضحة وأصول وضوابط مُحكمة فإن جاء أحد وقال نؤول هذه أو نترك هذه .. ! نقول (ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له النبى صلى الله عليه وسلم آمنا به) كلمة عامة مُحكمة
ومن جاء وقال زيادة نعمل بها ولم يعملها النبى صلى الله عليه وسلم أو الصحابة رضوان الله عليهم فالجواب: مادام كذلك فليست من الدين ولا أجر فيها ولا ثواب بل فيها العقوبة ونقول