فهرس الكتاب
فقال له الرجل: ماذا أفعل لكى أسلم؟ قال له الشاب: تشهد الشهادتين فتُصبح مُسلمًا وأخذه إلى شيخ لكى ينطق على يديه الشهادتين ويُعلمه أصول دينه فلمّا أعلن الرجل إسلامه ونطق الشهادتين ظل يبكى بكاء شديد فحاول من معه تهدئته لكن الشيخ قال أتركوه حتى إنتهى فقال له: ما يُبكيك يا بُنى؟ فقال له: لأول مرة في حياتى الآن أشعر بالسعادة وأذق طعم الراحة .. سبحان الله ..
قوله: فإن كان قوله (ومن اتبعنى) معطوفًا على الضمير فى (أدعو) فهو دليل على أن أتباعه هُم الدعاة إلى الله وإن كان معطوفًا على الضمير المنفصل فهو صريح أن أتباعه هُم أهل البصيرة فيما جاء به دون غيرهم؛ وكلا المعنيين حق
الشرح:
قال ابن القيم في مفتاح دار السعادة: والقولان متلازمان فلا يكون الرجل من أتباعه حقًا حتى يدعو إلى ما دعا إليه ويكون على بصيرة لأنه لا يمكن أن يدعو إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على غير بصيرة لأن حقيقة الدين لا تكون إلا لذوى البصيرة ولا يتحلاها إلا أولوا البصيرة فكأنه لا يدعو إلا أولوا البصيرة وكأن من كان أولوا بصيرة فلابد أن يدعو .. أ. هـ.
والبصيرة هى أن يصير المعلوم إلى القلب كالمبصور إلى العين وكأنه يبصر بعين قلبه فيصير المعلوم لديه يقينًا لا شك فيه ولا ريب.
قوله: وقد بلغ الرسول صلى الله عليه وسلم البلاغ المبين، وأوضح الحجة للمستبصرين، وسلك سبيله خير القرون.
الشرح: