فهرس الكتاب
الله كما يظنون لكنهم ليسوا على بصيرة إنما يدعون إلى الضلال والشرك .. وكم يبذلون من أموال وجهود من أجل الدعوة إلى دينهم، ونحن بفضل رب العالمين يدخل في ديننا الكثير دون جهد يُذكر بل حتى دون كلام يُقال، وحادثة الدنمارك خير شاهد على ذلك فهُم سبوا الرسول صلي الله عليه وسلم- قاتلهم الله - وظنوا أنهم بذلك يمكنهم الإساءة إليه صلى الله عليه وسلم والإساءة إلى الإسلام فعاقبهم الله بضد مقاصدهم فدخل بسبب هذه الإساءة منهم الكثير والكثير في الإسلام وأذكر لكم واقعة حقيقية حدثت في أحد البلاد العربية كان هناك رجل غير مسلم يملك شركات وأموال وأسهم وسندات وقصور وكان يعمل بإحدى شركاته شاب مسلم بوظيفة عادية بمرتب ضئيل وكان هذا الرجل كلما دخل شركته لقى الشاب دائمًا مبتسمًا ولم يراه أبدًا يومًا عابسًا حتى كان يوم وقف أمامه وسأله: هل يمكننى أن أسألك سؤال؟ فقال الشاب: نعم تفضل. قال له: إننى أملك أموال كثيرة ومتاع أكثر ولكنى لم أشعر يومًا بالسعادة ولم أبتسم أبدًا في حياتى وأنت أراكَ تعمل ومرتبك لا يكفيك ولا يُغطى إحتياجاتك العادية ورغم ذلك أراكَ دائمًا مبتسمًا فما سر إبتسامتك؟
قال الشاب: السر في أننى مسلم. قال الرجل: أتهزأ بى هل معنى ذلك أن كل المسلمين مبتسمين سعداء؟ قال له: نعم لأن هناك حديث أخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم كل من عمل بهذا الحديث يكون دائمًا سعيدًا مبتسمًا. قال له الرجل: أخبرنى بهذا الحديث. قال له الشاب: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ" [مسلم كتاب الزهد والرقاق - باب المؤمن امره كله خير]