فهرس الكتاب
لما وصفوه من النقائص والعيوب، فالبون شاسع بين المعنيين فأنتبه، فالمعنى الأول هو المقصود والثانى مستحيل في حق الله
قوله: ثم حمد نفسه علي تفرده بالأوصاف التي يستحق عليها كمال الحمد
الشرح: كلمة الحمد تشمل جميع أنواع المحامد لأن ال هنا للاستغراق اي جميع انواع المحامد والثناء اللائق بجلال الله سبحانه فهو يستحقها تبارك وتعالي
قوله: ومضى على ما كان الرسول صلى الله عليه وسلم خير القرون وهُم الصحابة والتابعون لهم بإحسان يوصى به الأول الآخر، ويقتدى فيه اللاحق بالسابق، وهُم في ذلك كله بنبيهم محمد صلى الله عليه وسلم مقتدون، وعلى منهاجه سالكون ..
الشرح:
كل من سار على هدى الرسول ونهجه وجعله نبراسًا يقتدى ويستنير به فقد هدى إلى صراط مستقيم وبذلك صاروا خير القرون وهُم الصحابة والتابعون لهم بإحسان، وهذه الخيرية أثبتهاالرسول صلى الله عليه وسلم فقال:"خيرأمتي قرنى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" (البخاري - المناقب-فضائل أصحاب النبى صلي الله عليه وسلم)
وهُم بلغوا هذه المنزلة بإتباعهم لخير الأنام وسيرهم على منهجه وبه يقتدون.
قوله: كما قال في كتابه العزيز: {قل هذه سبيلى أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى} يوسف 108
الشرح: وهذه الآية لها معنيان:
-الأول: لكى تكون من أتباع الرسول لابد أن تدعو إلى الله وإلا لم تكُ على حقيقة التبعية المرضية التى يترتب عليها الوعد المذكور.
-الثانى: أى أنه هو ومن اتبعه يدعون على بصيرة وليس على جهل وغيرهم قد يدعو إلى الله ولكن ليس على بصيرة فأحبار اليهود ورهبان النصارى يدعون إلى