فهرس الكتاب
تحدثنا عن أي مصيبة أصابت الْمُسْلِمِينَ قلنا هو بسبب الأعداء، فالشيوعيون والصليبيون واليهود يخططون ويعملون ضدنا .. وهكذا وكأننا قوم مؤمنون صالحون متقون، ولكن هَؤُلاءِ آذونا وامتحنونا وفعلوا بنا!
سُبْحانَ اللَّه!! لماذا لا ننظر إِلَى السبب الأعظم؟ وهو لماذا سلطهم الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى علينا؟
لأنه لا تقوى ولا صبر لدينا، ولذلك سُلطوا علينا فضرنا كيدهم وأثر فينا، ولله في ذلك حكمة.
فاليوم أكثر الْمُسْلِمِينَ يوالون الكفار مع هذه المخططات الواضحة الجلية، فبالله كيف يكون الحال لو أن كَانَ الكفار لا يخططون ضدنا؟!!
ولذلك شاء الله أن يكون مقتل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وهو من أكبر الفجائع في التاريخ الإسلامي، عَلَى يد رجل مجوسي لنعتبر، وعندما جيء به ليحقق معه، شهد بعض الصحابة بأننفيلة النصراني) وهو من ملوك العجم) والهرمزان) وهو من امراء الجيش الفارسي) وقد جاءا وأظهرا الإسلام في المدينة، واتفقا مع أبي لؤلؤة المجوسي، ورآهم قبل ذلك بليال وهم يتحدثون، وسقط بينهم السيف الذي له نصلان، وهو الذي استخدم في قتل عمر الفاروق رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
فالنَّصَارَى والمجوس اتفقوا وبيتوا المؤامرة لمقتل عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، واكتشف الْمُسْلِمُونَ هذه المؤامرة ليعرفوا أن لهم أعداءً، وأن العداوة هذه لن تخمد أبدًا، وليحتاطوا من أمثال هَؤُلاءِ.
واليهود وضعوا للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السم في الشاة -كما جَاءَ في الحديث الصحيح- الشاة المسمومة التي أكل منها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى قالت الذراع: إنها مسمومة، أنطقها الله لنبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فهم ألد أعداء الإسلام كما قال الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا [المائدة: 82] ولذلك جَاءَ اليهودي عبد الله بن سبأ وأثار الفتنة عَلَى عثمان رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، ليكمل الدور الذي قام به أبو لؤلؤة المجوسي عليه، ولما حرق عَلِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هَؤُلاءِ الزنادقة وكانوا من طائفة عبدالله بن سبأ اليهودي، هرب عبدالله بن سبأ ولجأ