فهرس الكتاب
إِلَى بلاد فارس، حيث بذر الفكر المجوسي، فالتقى الفكر المجوسي مع الفكر اليهودي، وبذروا الفكرة التي أصبحت تؤلّه عليًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، لأن عليًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إنما حرقهم عندما قالوا: أنت أنت. قَالَ: من أنا؟ قالوا: أنت الله. فقال رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
لما رأيت الأمر أمرًا منكرًا ... أججت ناري ودعوت قنبرًا
قَالَ: أوقدوا لي نيرانًا فأحرقوهم، فهرب عبدالله بن سبأ إِلَى بلاد فارس، وبذر هذه الفكرة في نفوس العجم، وأوجدت الدين السبئي الذي لا يزال قائمًا حتى الآن.
فمن أسباب تفرق الْمُسْلِمِينَ، وظهور هذه الفرق، هو المكر اليهودي والنصراني والمجوسي.
قوله: فأقام الله لهذه الأمة من يحفظ عليها أصول دينها كما أخبر الصادق صلى الله عليه وسلم"لا تزال طائفة من أُمتى ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم"
وممن قام بهذا الحق من علماء المسلمين الإمام أبو جعفر أحمد بن محمد سلامة الأزدى الطحاوى - تغمده الله برحمته - بعد المائتين فإن مولده سنة تسع وثلاثين ومائتين ووفاته سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.
فأخبر - رحمه الله - عما كان عليه السلف ونقل عن الإمام أبى حنيفة النعمان ابن ثابت الكوفى وصاحبيه أبى يوسف يعقوب بن إبراهيم الحميرى الأنصارى ومحمد بن الحسن الشيبانى رضى الله عنه ما كانوا يعتقدون من أصول الدين ويدينون به رب العالمين.
الشرح:
إن الله سبحانه وتعالى يُقيض من علماء المسلمين من يُقيم أصول الدين ويحفظها وذلك إلى قيام الساعة، والدليل على ذلك حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفة من أُمتى ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم .."ومن قام بهذا الحق الإمام أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدى الطحاوى رحمه الله ناقلًا عن الإمام أبو حنيفة