فهرس الكتاب
النعمان بن ثابت الكوفى وصاحبيه أبى يوسف يعقوب بن إبراهيم الحميرى الأنصارى ومحمد بن الحسن الشيبانى ما كانوا يعتقدونه من أصول الدين والعقيدة الحق.
قوله: وكلما بعُد العهد ظهرت البدع
الشرح:
أى كلما طال الزمان بين زمن النبوة ومابعده ظهرت البدع حيث أن وجود الرسول صلى الله عليه وسلم كان مانعًا من وقوع البدع حيث أنه كان يحمى جناب التوحيد ويحرص على وأد أى بدعة في مهدها وذلك بتعليم أصحابه أصول الدين وأول واجب على العبيد وهو التوحيد لكن لما مات صلى الله عليه وسلم وأنقضت القرون الثلاثة الأولى التى هى خير القرون ظهرت البدع لبُعد الناس عن التوحيد وإتباع الهوى وحُب الدنيا وإبراز العقل وتقديمه على النقل وترك الإتباع الذى هو السبيل الوحيد للإهتداء.
ظهرت البدع:
قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى - (ج 3 / ص 350)
وأما تعيين الفرق الهالكة فأقدم من بلغنا أنه تكلم في تضليلهم يوسف بن أسباط ثم عبدالله بن المبارك وهما إمامان جليلان من أجلاء أئمة المسلمين قالا أصول البدع أربعة الروافض والخوارج والقدرية والمرجئة فقيل لابن المبارك والجهمية فأجاب بأن أولئك ليسوا من أمة محمد وكان يقول إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية وهذا الذي قاله اتبعه عليه طائفة من العلماء من أصحاب أحمد وغيرهم.:
فأصول البدع أربع، وسائر الثنتين والسبعين فرقة عن هؤلاء تفرقوا
اولا: الخوارج:-.
فأول فرقة مستقلة لها غاية وتجمع كانت هي الخوارج. ومن مبادئهم التكفير بالذنب، وهم أصحاب الوعيد، حيث يأخذون الوعيد ويتركون الوعد، فيكفرون الزاني وشارب الخمر والسارق ونحو ذلك.