الصفحة 55 من 83

ويجاب عن ذلك أن الله قد جعل للمرتد عقوبة القتل، وللزاني الرجم، فإن كَانَ بكرًا فعقوبته الجلد، وللسارق عقوبة القطع، فلو كَانَ الجميع يكفرون لكان الحد واحدًا وهو القتل، والردود عليهم كثيرة.

وخرج هَؤُلاءِ في عهد عَلِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لما حكّم الحكمين، فَقَالُوا: لا حكم إلاّ لله، حكمت الرجال في دين الله؟ فخرجوا وأمّروا عليهم عبد الله بن وهب الواحدي وقيل غيره، لكن هذا الذي اشتهرت إمرته، ورفضوا بيعة عَلِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَقَالُوا: لا نبايع إلاّ مثل عُمَر، وإلاّ فلن نبايع، فبايعوا عبد الله بن وهب، وهو أعرابي جلف ليس له صحبة، ولا شهد له الله بخير كما يقول ابن حزم.

ثانيا: الشيعة:-

وظهرت الشيعة بمبدأ التعطيل، كفكرة أولى هي موجودة في أمثال عبد الله بن سبأ اليهودي الذي أسس دين الشيعة منذ أن أثار الفتنة عَلَى عثمان رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فبداية الفرقة موجودة، لكن ظهرت كفرقة واضحة عندما خرج الخوارج وكفّروا عليًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

• أقسام الشيعة

الشيعة ثلاثة أقسام:

"الغالية، المؤلهة"الذين غلوا في عَلِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَقَالُوا: أنت أنت.

قَالَ: من أنا؟

قالوا: أنت الله، وسجدوا له -والعياذ بالله-.

وهَؤُلاءِ أمر عَلِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بإحراقهم، وهرب عبد الله بن سبأ إِلَى بلاد العجم، وهناك بدأ الدين السبئي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت