الصفحة 81 من 83

الشرح:

ويقول إن النفوس تميل إلى الإختصار وتؤثره عن التطويل فأختار هذا النهج وأن توفيقه في هذا الأمر إنما هو من الله عز وجل وحده وليس لنفسه فيه شئ ولا لعمله وجهده وأنه توكل على الله وأعتمد عليه وحده سبحانه في كل عمله وأراد به وجهه سبحانه، وختم كلامه بـ (حسبنا الله ونعم الوكيل) وهذا من الأمور الحسنة التى فيها إحتساب العمل عند الله وتوكيله في أن يصيب نفع في الخلق وأنه سبحانه مُطلع على قلبه فهو وحده كافيه وحافظه.

وهنا أشير إلى ان بعض الناس يظنون أن عبارة حسبنا الله ونعم الوكيل هى من باب الدعاء على الغير أو من قبيل أن هناك ظلم واقع على قائلها وهذا ليس صحيح ولكنه إفتقار إلى الله عز وجل وأحتساب العمل عنده سبحانه وكمال التوكل عليه فهو وحده القادر على كفايته وحفظه وتبليغ علمه ونفع الخلائق به لأنه وحده المُطلع على إخلاصه في هذا العمل وأنه إبتغى به وجهه سبحانه وتعالى

وبذلك يكون قد تم الإنتهاء من شرح المقدمة

والحمد لله رب العالمين

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم

تم الإنتهاء من كتابته

بمكة المكرمة

في يوم الأثنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت