فهرس الكتاب
فرد عليهم المُصْنِّف هذه الشبهة فقَالَ: [السلف لم يكرهوا ذلك لمجرد كونه اصطلاحات جديدة عَلَى معان جديدة، لكن أنكروا عليهم لأنها تشتمل عَلَى أمور كاذبة، ولأنها عبارات منقولة عن مشركي اليونان والمجوس، وتعبر عن عقائد جاهلية قديمة باطلة، وكل مصطلح منها له دلالة تختلف عند أهله عنها في لغة العرب.
فالجسم في لغة العرب غير الجسم في تعريف المناطقة ... وهكذا بقية الأمور كالعرض، والجوهر.
فهي تعبر عن عقائد زائفة، وتشتمل عَلَى مقدمات باطلة، وتؤدي إِلَى نتائج كاذبة مبتدعة في الدين، لم يكن عليها السلف الصالح رضوان الله تَعَالَى عليهم،
ولهذا لا تجد عند اصحاب علم الكلام اليقين والمعرفة ماعند عوام المؤمنين فضلًا عن علمائهم لأنه كما ذكرنا من قبل ان العامى يرجع المتشابه أو المُشكل إلى المحكم. وسيأتى مزيد بيان لذلك بإذن الله تعالى عند شرح الكتاب 00
قوله: وقد أحببت أن أشرحها سالكًا طريق السلف في عباراتهم، وأنسج على منوالهم متطفلًا عليهم، لعلى أن أنظم في سلكهم، وأدخل في عدادهم، وأحشر في زمرتهم {مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسُن أولئك رفيقًا}
الشرح:
بيّن ابن أبى العز أنه أراد شرح العقيدة الطحاوية للإمام الطحاوى على منهج السلف سالكًا طريقتهم مقتفيًا آثارهم لعله يُحشر معهم مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسُن أولئك رفيقًا.
قوله: ولما رأيت النفوس مائلة إلى الإختصار آثرته على التطويل والإسهاب {وما توفيقى إلا بالله عليه توكلت وإليه أُنيب} وهو حسبنا ونعم الوكيل.