الصفحة 33 من 51

فائدة: قال ابن المنذر: أجمع العلماء على أنه لا يجوز للحادة لبس الثياب المعصفرة ولا المصبغة إلا ما صبغ بسواد فرخص فيه مالك والشافعي؛ لكونه من لباس الحزن، وقال ابن دقيق العيد: يجوز لبس ما ليس بمصبوغ وهي الثياب البيض، ومنع بعض المالكية المرتفع منها الذي يتزين به، وكذلك الأسود إذا كان مما يتزين به.

قال النووي: ورخص أصحابنا فيما لا يتزين به ولو كان مصبوغًا أما الحرير فالصحيح منعه مطلقًا.

النياحة على الميت ولطم الخدود ودعوى الجاهلية:

لا يجوز الصياح على الميت بأي حال، وقول النساء: يا لهوى ويا دهوتي.ويأثم كل من يفعل ذلك إن لم يتب؛ لأن هذا اعتراض على قضاء الله وقدره. ولا يجوز لطم الخدود وشق الجيوب ودعوى الجاهلية، كمن تقول يا جملي يا سبعي، أسدى يا خراب بيتي من بعدك يا خويا، مكنش يومك يا أخويا، قال رسول:( ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية .

فما يقع من النساء في الجنازات، أمر منكر، صار قبحه معروفا للكل؛ حتى أصبحت النساء من الأمراض التي أعيت الناصحين، وصرن أكبر عون للشياطين على تنفيذ كل ما يملينه عليهن من عادات الجاهلية، كالضرب والنياحة وشق الجيوب ولطم الخدود ورفع الأصوات بالصراخ والتكلم بكلمات الكفر والتسخط على الأقدار والاعتراض عليها إلى غير ذلك من القبائح المشهورة قال ( {النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب } [ رواه مسلم ] . ومن المعلوم كذلك أن ليس للنساء اتباع الجنائز.

وإن الميت ليعذب بما نيح عليه إن لم يتبرأ قبل موته من هذه الأفعال. أما البكاء فجائز؛ قال صلى الله عليه وسلم:"لم أنه عن البكاء، إنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نغمة مزمار وصوت عند المصيبة." [صحيح]

إقامة السرداقات في العزاء، والأربعين، واستئجار المقرئين، والصُبحة، والخميس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت