الصفحة 35 من 51

وقد شرعت زيادة القبر للاتعاظ والعبرة والتذكرة، وكانت المقابر في طريق رسول الله (، ولم يثبت زيارته لها في الأعياد، وخير الهدي هديه.

تخصيص يوم النصف من شعبان بصيام وقيام، و كذلك ليلة 27 رجب:

من البدع المنتشرة الاحتفال بليلة النصف من شعبان بالصلاة والدعاء المسمى"دعاء النصف من شعبان"، وصيام نهارها. فهذا لم يكن على عهد رسول الله ولا أحد من الصحابة، ولم يثبت في تخصيصها بعبادة أي حديث صحيح. مع إقرارنا بفضيلة هذه الليلة وصحة الأحاديث الواردة في ذلك.

وكذلك الإسراء والمعراج لم يثبت أنه كان في 27 رجب، بل اختلف في وقته. والراجح أنه كان في 12 ربيع أول، فلا يجوز تخصيصها بقيام ولا صلاة مبتدعة ولا دعاء معين فكل هذا بدعة؛ لأن العبادات توقيفية.

تأخير الصلاة حتى يخرج وقتها وخاصة صلاة الصبح وصلاة العشاء:

لا يجوز تأخير الصلاة حتى يخرج وقتها، أو جمع أكثر من فرض، إلا في حالة السفر أو المرض الشديد أوعذر شديد يبيح الجمع بين الصلاتين المشتركتين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء. قال تعالى:. { فويل للمصلين (4) الذين هم عن صلاتهم ساهون } [الماعون 4-5 ] أي التهديد والوعيد بالعذاب لمن يؤخر الصلاة حتى يخرج وقتها دون عذر شديد. وأما تأخير صلاة الصبح حتى تشرق الشمس عمدا، ودون الأخذ بالأسباب، فهو حرام وصلاة في غير وقتها؛ لأن وقت صلاة الصبح من أذان الفجر الصادق حتى قبيل شروق الشمس ولو بركعة واحدة؛ قال تعالى: إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا [ النساء:103] .

وقال: ( لا تترك صلاة مكتوبة متعمدا، فمن تركها متعمدا فقد برئت منه الذمة [ صحيح ابن ماجة 7339] .

المرور بين يدي المصلى وتخطى الرقاب في صلاة الجمعة وسنتها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت