الصفحة 50 من 51

"يا معشر المهاجرين خمس خصال أعوذ بالله أن تدركوها: ما ظهرت الفاحشة في قوم حتى أعلنوا بها إلا ابتلوا بالطواعين والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا، ولا نقص قوم المكيال إلا ابتلوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان، وما منع قوم زكاة أموالهم إلا مُنعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا، ولا خلف قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم، فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تعمل أئمتهم بما أنزل الله في كتابه إلا جعل الله بأسهم بينهم" [رواه ابن ماجة]

وكل هذا الذي حل بأمتنا من ضعف ووهن وضنك إنما كان بمعاصينا وذنوبنا (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون) . [الروم:41]

بتركنا الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وتفريطنا في أعظم وأول ما فرضه الله علينا وهو التوحيد، وما وقع منا من التهاون في أول ما نهانا الله عنه وهو الشرك به، وأعلن الناس المعاصي وجهروا بها فكان غضب الله وعذابه.

ذكر أبو عمر بن عبد البر عن أبى عمران، قال:(

"بعث الله عز وجل ملكين إلى قرية أن دمروها بمن فيها فوجدوا فيها رجلا قائما يصلى في مسجد فقالا: يا رب إن فيها عبدك فلانا يصلى، فقال الله عز وجل: دمراها ودمراه معهم فإنه ما تمعر وجهه في قط" [تمعر: عبس وظهر عليه الغضب]

ولما زلزلت الأرض على عهد عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال: أيها الناس ما كانت هذه الزلزلة إلا على شيء أحدئتموه. والذي نفسي بيده لئن عادت لا أساكنكم فيها أبدا. (رواه ابن أبى الدنيا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت