الصفحة 6 من 51

هذا مثل أحمق مضل يحض على قطيعة الرحم التي أمر الله أن توصل، ويصطدم مع مبادئ الإسلام حيث يقول الله تعالى: { واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى} [النساء:36] .

وقال عز وجل: { واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا } [ النساء: 1]

وقال عز وجل: { فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم. أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم } [ محمد:22-23] .

وقال رسول الله (: { من سره أن يعظم الله رزقه، وان يمد في أجله فليصل رحمه } [ صحيح رواه أحمد 6291] .

وقال( {: صلة القرابة مثراة في المال، محبة في الأهل، منسأة في الأجل } [صحيح الطبرانى 3768 ] .

وقال: ( { صلة الرحم، وحسن الخلق، وحسن الجوار، يعمرن الديار، ويزدن في الأعمال } [رواه أحمد 3767] .

وقال(: {إياكم وسوء ذات البين، إنها الحالقة } [صحيح أحمد 4314] .

وليس هذا فحسب، بل إن من يصل من وصله من ذوى قرباه، ويقطع من قطعه منهم فليس بواصل، قال: { ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها } فالمشروع أن نصل أقاربنا وإن قطعونا وآذونا.

الرزق يحب الفهلوة أو الخفية:

اعلم - وفقنا الله وإياك - أن من أعظم الأسباب التي تفتح أبواب الرزق تقوى الله وحسن التوكل عليه، قال تعالى: { ومن يتق الله يجعل له مخرجا. ويرزقه من حيث لا يحتسب } [الطلاق 2-3] .

أي ومن يتق الله فيما أمر به، ويترك ما نهى عنه، يجعل له من كل ضيق مخرجا وفرجا، روى ابن كثير في تفسيره لهذه الآية { ومن يتق الله يجعل له مخرجا } أن رجلا من أصحاب النبي e كان له ابن أسره المشركون، وكان أبوه يأتي رسول الله فيشكو إليه، فكان رسول الله e يأمره بالصبر، فلم يلبث إلا يسيرا أن انفك ابنه من أيدي العدو فمر بغنم من أغنام العدو فاستاقها إلى أبيه. فنزلت تلك الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت