تعريف التوحيد:
التوحيد لغة: الإفراد.
ولا يكون الشيء مفردًا إلا بأمرين:
أ - الإثبات التام.
ب - النفي العام.
فلو قلت: زيد قائم. لم تفرده لاحتمال أن يكون غيره قائمًا أيضًا.
لكن إن قلت: ما قائم إلا زيد، فقد أفردته، بإثباتك القيام التام له، ونفيك العام للقيام عن غيره.
وكلمة التوحيد، لا إله إلا الله اشتملت على نفي وإثبات، فنفت الإلهية عن كل ما سوى الله تعالى، فكل ما سواه من الملائكة والأنبياء فضلًا عن غيرهم ليس بإله، ولا له من العبادة شيء، وأثبتت الإلهية لله وحده بمعنى أن العبد لا يأله غيره، أي لا يقصد بشيء من التأله وهو تعلق القلب الذي يوجب قصده بشيء من أنواع العبادة.
والتوحيد شرعًا: إفراد الله بحقوقه.
ولله سبحانه وتعالى ثلاثة حقوق
1 -حقوق عبادة.
2 -حقوق أسماء وصفات.
ويمكن أن يقال: التوحيد: هو إفراد الله عز وجل بالخلق والرزق والتدبير وعدم صرف شيء من أنواع العبادة إلا له، والإيمان بما وصف وسمى به نفسه، ووصفه وسماه به رسوله صلى الله عليه وسلم.
أقسام التوحيد:
ذكر أهل العلم - رحمهم الله تعالى - بعد استقراء نصوص الكتاب والسنة أن التوحيد ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
1 -توحيد الربوبية.
2 -توحيد الألوهية.
3 -توحيد الأسماء والصفات.
قال الشيخ بكر أبو زيد - نفع الله به:"هذا التقسيم الاستقرائي لدى متقدمي علماء السلف أشار إليه ابن منده وابن جرير الطبري وغيرهما وقرره شيخًا الإسلام ابن تمية وابن القيم، وقرره الزبيدي في"تاج العروس"وشيخنا الشنقيطي في"أضواء البيان"في آخرين رحم الله الجميع."