فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 38

4 -تعطيل جزئي؛ كتعطيل الأشعرية الذين ينكرون بعض الصفات دون بعض، وأولو من عرف بالتعطيل من هذه الأمة هو الجعد بن درهم.

التكييف:

أي حكاية كيفية الصفة، كقول القائل: كيفية يد الله أو نزوله إلى السماء الدنيا كذا وكذا.

التمثيل والتشبيه:

التمثيل: إثبات مثيل لشيء.

والتشبيه: إثبات مشابه له.

فالتمثيل يقتضي المماثلة وهي المساواة من كل وجه.

والتشبيه يقتضي المشابهة وهي المساواة في أكثر الصفات، وقد يطلق أحدهما على الآخر.

والفرق بينهما وبين التكييف من وجهين:

أحدهما: أن التكييف أن يحكي كيفية الشيء، سواء كانت مطلة أم مقيدة بشبيه، وأما التمثل والتشبيه فيدلان على كيفية مقيدة بالمماثل والمشابه.

ومن هذا الوجه يكون التكييف أعم لأن كل ممثل مكيف ولا عكس.

ثانيها: أن التكييف يختص بالصفات، أما التمثل فيكون في القدر والصفة والذات، ومن هذا الوجه يكون أعم لتعلقه بالذات والصفات والقدر.

ثم التشبيه الذي ضل به من ضل من الناس على نوعين:

أحدهما: تشبيه المخلوق بالخالق.

والثاني: تشبيه الخالق بالمخلوق.

فأما تشبيه المخلوق بالخالق؛ فمعناه إثبات شيء للمخلوق ما يختص به الخالق من الأفعال والحقوق والصفات فالأول: كفعل من أشرك في الربوبية، ممن زعم ا، مع الله خالقًا، والثاني: كفعل المشركين بأصنامهم، حيث زعموا أن لها حقًا في الألوهية فعبدوها مع الله، والثالث: كفعل الغلاة في مدح النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره.

وأما تشبيه الخالق بالمخلوق، فمعناه أن يثبت لله تعالى في ذاته أو صفاته من الخصائص مثل ما يثبت للمخلوق من ذلك.

كقول القائل: إن يدي الله مثل أيدي المخلوقين واستواءه على عرشه كاستوائهم ونحو ذلك [1]

أهمية توحيد الأسماء والصفات:

(1) "فتح رب البرية بتلخيص الحموية"ص (54 - 56)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت