فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 38

4 -ومنها: أنه إذا آمن العبد بصفات"العلم، والإحاطة، والمعية"؛ أورثه ذلك الخوف من الله عز وجل المطلع عليه الرقيب الشهيد. فإذا آمن بصفة"السمع"؛ علم أن الله يسمعه؛ فلا يقول إلا خيرًا.

فإذا آمن بصفات"البصر، والرؤية، والنظر، والعين"؛ علم أن الله يراه؛ فلا يفعل إلا خيرًا، فما بالك بعبد يعلم أ، الله يسمعه، ويراه ويعلم ما هو قائله وعامله، أليس حرى بهذا العبد أن لا يجده الله حيث نهاه، ولا يفتقده حيث أمره؟! فإذا علم هذا العبد وآمن أن الله"يحب ويرضى"؛ عمل ما يحبه معبوده ومحبوبه وما يرضيه. فإذا آمن أن من صفاته"الغضب، والكره، والسخط، المقت، واللعن"؛ عمل بما لا يغضب مولاه ولا يكرهه حتى لا يسخط عليه ويقمته ثم يلعنه ويطرده من رحمته. فإذا آمن بصفات"الفرح، والبشبشة، والضحك"؛ أنس لهذا الرب الذي يفرح لعباده ويتبشبش لهم ويضحك لهم؛ ما عدمنا خيرًا من رب يضحك.

5 -ومنها: أنه إذا علم العبد وآمن بصفات الله من"الرحمة، والرأفة، والتوب، واللطف، والعفو، والمغفرة، والستر، وإجابة الدعاء"؛ فإنه لكما وقع في ذنب؛ دعا الله أن يرحمه ويغفر له ويتوب عليه، وطمع فيما عند الله من ستر ولطف بعباده المؤمنين، فأكسبه هذا رجعة وأوبه إلى الله كلما أذنب ولا يجد اليأس إلى قلبه سبيلًا؛ كيف ييأس من يؤمن بصفات"الصبر، والحلم"؟! كيف ييأس من رحمة الله من علم أن الله يتصف بصفة"الكرم، والجود، والعطاء"؟!. .

6 -ومنها: أن العبد الذي يعلم أن الله منتصف بصفات"القهر ن والغلبة، والسلطان، والقدرة والهيمنة، والجبروت"؛ يعلم أن الله لا يعجزه شيء؛ فهو قادر على أن يخسف به الأرض، وأن يعذبه في الدنيا في الدنيا قبل الآخرة؛ فهو القاهر فوق عباده، وهو الغالب عن غالبه، وهو المهيمن على عباده، ذو الملكوت والجبروت والسلطان القديم. فسبحان ربي العظيم.

7 -ومن ثمرات الإيمان بصفات الله عز وجل أن يظل العبد دائم السؤال لربه، فإن أذنب؛ سأله بصفات"الرحمة، والتوب، والعفو، والمغفرة"أن يرحمه ويتوب عليه ويعفو عنه ويغفر له، وإن خشي على نفسه من عدو متجهم جبار؛ سأل الله بصفات"القوة، والغلبة، والسلطان، والقهر والجبروت"؛ رافعًا يديه إلى السماء قائلًا: يا رب! يا ذا القوة والسلطان والقهر والجبروت!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت