فهرس الكتاب
9 -اكفنيه. فإن آمن أن الله"كفيل، حفيظ، حسيب، وكيل"؛ قال: حسبنا الله ونعم الوكيل، وتوكل على"الواحد، الأحد، الصمد"، وعلم ا، الله ذو"العزة، والشدة والمحال، والقوة، والمنعة"مانعه من أعدائه، ولن يصلوا إليه بإذنه تعالى.
فإذا ما أصيب بفقر؛ دعاء الله بصفات"الغني، والكرم، والجود، والعطاء"فإذا أصيب بمرض؛ دعاه لأنه هو"الطبيب، الشافي، الكافي"، فإن منع الذرية؛ سأل الله أن يرزقه ويهبه الذرية الصالحة؛ لأنه هو (الرزاق الوهاب) ... وهكذا، فإن من ثمرات العلم بصفات الله والإيمان بها دعاؤه بها.
10 -ومنها: أن العبد إذا تدبر صفات الله من"العظمة، والجلال، والقوة، والجبروت، والهيمنة"؛ استصغر نفسه، وعلم حقارتها. وإذا علم أن الله مختص بصفة"الكبرياء"؛ لم يتكبر على أحد، ولم ينازع الله فيما خص نفسه من الصفات. وإذا علم أن الله متصف بصفة"الغني، والملك والعطاء"؛ استشغر افتقاره إلى مولاه الغني، مالك الملك، الذي يعطي من يشار ومنع من يشاء ..
11 -ومنها: أنه إذا علم أن الله يتصف بصفة"القوة، والعزة، والغلبة"، وآمن بها؛ علم انه إنما يكتسب قوته من قوة الله، وعزته من عزة الله؛ فلا يذل ولا يخنع لكفار، وعلم أنه إن كان مع الله؛ كان الله معه، ولا غالب لأمر الله.
12 -ومن ثمرات الإيمان بصفات الله: أن لا ينازع العبد الله في صفة"الحكم، والألوهية"؛ فلا يحكم إلا بما أنزل الله، ولا يتحاكم إلا إلى ما أنزل الله.
13 -ومنها: أن صفات"الكيد، والمكر، والاستهزاء، والخداع"إذ آمن بها العبد على ما يليق بذات الله وجلاله وعظمته؛ علم أن لا أحد يستطيع أن يكيد لله أو يمكر به، وهو خير الماكرين سبحانه، كما أنه لا أحد من خلقه قادر على أن يستهزئ به أو يخدعه؛ لأنه الله سيستهزئ به ويخادعه. ومن أثر استهزاء الله بالعبد أن يغضب عليه ويمقته ويعذبه، فكان الإيمان بهذه الصفات وقاية للعبد من الوقوع في مقت الله وغضبه.
14 -ومنها: أن العبد يحرص على ألا ينسى ربه ويترك ذكره، فإن الله متصف بصفة"النسيان، والترك"؛ فالله قادر على أن ينساه - أي: يتركه -، (نسوا الله فنسيهم) [التوبة:67] فنجده دائم الذكر لله، ودائم التذكر لأوامره ونواهيه.