فهرس الكتاب

‹
الصفحة 38 من 38

(13) إن كان يستطيع أن يفلت من بطش أي كان؛ فإنه لا يستطيع أن يفلت من الله عز وجل. وعلى قدر ما يكون هذا الإيمان راسخًا في ذهن الإنسان يكون متبعًا لأحكام الله، قائمًا عند حدوده، لا يجرؤ على اقتراف ما حرم الله، ويسارع إلى الخيرات والعمل بما أمر الله.

ومن أجل ذلك جعل الإيمان بلا إله إلا الله أول ركن وأهمه؛ ليكون الإنسان مسلمًا والمسلم هو: العبد المطيع المنقاد لله تعالى، ولا يكون كذلك إلا إذا كان مؤمنًا من قلبه بأن لا إله إلا الله، وهذا هو أصل الإسلام، ومصدر قوته، وكل ما عداه من معتقدات الإسلام وأحكامه إنما هي مبنية عليه، ولا تستمد قوتها إلا منه، والإسلام لا يبقى منه شيء لو زال هذا الأساس.

(14) ومن فضائلها ما ذكره ابن رجب، حيث أورد قول سفيان بن عيينة: ما أنعم الله على عبد من العباد نعمة أعظم من أن عرفهم لا إله إلا الله، وأن لا إله إلا الله لأهل الجنة كالماء البارد لأهل الدنيا، ولأجلها أعدت دار الثواب ودار العقاب، ولأجلها أمرت الرسل بالجهاد، فمن قالها عصم ماله ودمه، ومن أباها فماله ودمه هدر، وهي مفتاح الجنة، ومفتاح دعوة الرسل [1]

(1) كلمة الإخلاص ص (53) لابن رجب وانظر حول آثار"لا إله إلا الله"،"معنى لا إله إلا الله". للشيخ صالح الفوزان ص (40) ومنهاج الفرقة الناجية للشيخ محمد جميل زينو ص: (35) والولاء والبراء - للشيخ محمد بن سعيد القحطاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت