فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 9

قلت أنا له: وأيش الجهمي [1] ؟.

قال: شك في الله أربعين صباحًا [2] .

قلت: من شك في الله فهو كافر.

قال: نعم [3] .

(1) أي: من الجهمي الذي تنسب إليه هذه المقالة؟.

(2) روى عبد الله بن أحمد في"السنة": (رقم 189) , بإسناد صحيح عن يزيد بن هارون قال:

"لعن الله الجهم ومن قال بقوله , كان كافرًا جاحدًا ترك الصلاة أربعين يومًا , يزعم أنه يرتاد دينًا وذلك أنه شك في الإسلام".

قلت: والجهم بن صفوان رأس البدعة وإمام الضلالة , قبحه الله.

(3) إسناد هذه المسألة صحيح عن الإمام أحمد وأراد بمن وقف من يقول: (القرآن كلام الله) ويسكت , فلا يقول (مخلوق) ولا (غير مخلوق) , وقد كان هذا يغني قبل ظهور بدعة القرآن , أما بعد ظهورها وانتشارها فلا يجوز السكوت , لما يجب من رد البدعة , وإظهار السنة , كما أن الساكت ربما أضمر اعتقاد الجهمية , فإنهم يقولون: (القرآن كلام الله) , وبدعتهم إنما هي بقولهم (مخلوق) , فإذا لم ينفها , فما الذي يميزه عنهم؟.

وأما قضية اللفظ , فإنما جهّم الإمام أحمد من يقول بها؛ لأن أصحاب الضلالة بعد أن كشف الله عز وجل باطلهم فروا من القول (القرآن مخلوق) , يريدون به القرآن , وهو الإعتقاد الذي صارت إليه الأشعرية , حيث فروا من بدعة المعتزلة الصريحة إلى بدعة موهمة خلافًا لغيرهم , ذلك لأن الأشعرية يوافقون المعتزلة في أن القرآن العربي الذي يعرفه الخاصة والعامة , المؤلف من الحروف , المفتتح بالفاتحة والمختتم بالناس مخلوق , وهو مرادهم باللفظ , وغير المخلوق إنما هو معنى قائم في نفس الله , ليس بحروف وآيات.

وأنت ترى الإمام أحمد رحمه الله أنكر هذه البدعة , وهي في مهدها , قبل أن يوجد الأشعري.

وقد فصلت ذلك وبينته في كتابي"العقيدة السلفية في كلام رب البرية"فارجع إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت