الصفحة 28 من 63

-إن الملائكة عالم غيبي مخلوقون عابدون لله تعالى ، فليس لهم من صفات الربوبية والألوهية شيء، بل هم عباد الله منقادون تمامًا لطاعة الله ، كما قال سبحانه عنهم: (( لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) ) (120) .

جـ - أنواع الملائكة وأعمالهم:

إن للملائكة أعمالًا يقومون بها في هذا العالم، وهم أنواع، ولكل نوع منهم عمل، فمنهم:

1-الموكل بالوحي من الله تعالى إلى رسله عليهم السلام، وهو جبريل عليه السلام .

2-الموكل بالمطر وتصاريفه .

3-الموكل بالصور (121) ، وهو إسرافيل عليه السلام .

4-الموكل بقبض الأرواح، وهو ملك الموت وأعوانه .

5-الموكلون بحفظ عمل العبد وكتابته سواء كان خيرًا أو شرًا، وهم الكرام الكاتبون .

6-الموكلون بحفظ العبد في إقامته وسفره، ونومه ويقظته، وفي جميع حالاته، وهم المعقبات .

-ومنهم خزنة الجنة ، ومنهم خزنة النار، ومنهم ملائكة متنقلون يتبعون مجالس الخير والذكر، ومنهم الموكل بالجبال، ومنهم ملائكة صفوف لا يفترون ، وقيام لله لا يتعبون، وما يعلم جنود ربك إلا هو سبحانه.

د-آثار الإيمان بالملائكة:

للإيمان بالملائكة آثار عظيمة في حياة المؤمن، نذكر منها ما يلي:

1-العلم بعظمة الله وقوته وكمال قدرته ، فإن عظمة المخلوق من عظمة الخالق ، فيزيد المؤمن تقديرًا لله وتعظيمًا له ، حيث يخلق الله تعالى من النور الملائكة ذوي أجنحة .

2-الاستقامة على طاعة الله تعالى، فمن آمن بأن الملائكة تكتب أعماله كلها فإن هذا يوجب خوفه من الله تعالى ، فلا يعصيه ، لا في

العلانية ، ولا في السر .

3-الصبر على طاعة الله، والشعور بالأنس والطمأنينة عندما يوقن المؤمن أن معه في هذا الكون الفسيح ألوفًا من الملائكة تقوم بطاعة الله على أحسن حال وأكمل شأن .

4-شكر الله تعالى على عنايته ببني آدم، حيث جعل من الملائكة من يقوم بحفظهم وحمايتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت