والسعادة الحقيقية والاهتداء التام لا يتحقق إلا بطاعته،كما قال
سبحانه: (( وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ) ) (152) .
-يجب علينا قبول ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ، وأن ننقاد لسنته، وأن نجعل هديه محل إجلال وتعظيم، كما قال تعالى: (( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) ) (153) .
-علينا أن نحذر من مخالفة أمره صلى الله عليه وسلم ؛ لأن مخالف أمره سبب للفتنة والضلال والعذاب الأليم، حيث قال تعالى: (( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) ) (154) .
ز- خصائص الرسالة المحمدية: تختص الرسالة المحمدية عن الرسالات السابقة بجملة من الخصائص ، نذكر منها:
-الرسالة المحمدية خاتمة للرسالات السابقة، قال تعالى: (( مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ
وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ )) (155) .
-الرسالة المحمدية ناسخة للرسالات السابقة، فلا يقبل الله من أحد دينًا إلا باتباع محمد صلى الله عليه وسلم ، ولا يصل أحد إلى نعيم الجنة إلا من طريقه، فهو صلى الله عليه وسلم أكرم الرسل، وأمته خير الأمم ، وشريعته أكمل الشرائع .
قال تعالى: (( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) ) (156) .
وقال صلى الله عليه وسلم:"والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار" (157) .
-الرسالة المحمدية عامة إلى الثقلين: الجن والإنس .