الصفحة 37 من 63

والسعادة الحقيقية والاهتداء التام لا يتحقق إلا بطاعته،كما قال

سبحانه: (( وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ) ) (152) .

-يجب علينا قبول ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ، وأن ننقاد لسنته، وأن نجعل هديه محل إجلال وتعظيم، كما قال تعالى: (( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) ) (153) .

-علينا أن نحذر من مخالفة أمره صلى الله عليه وسلم ؛ لأن مخالف أمره سبب للفتنة والضلال والعذاب الأليم، حيث قال تعالى: (( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) ) (154) .

ز- خصائص الرسالة المحمدية: تختص الرسالة المحمدية عن الرسالات السابقة بجملة من الخصائص ، نذكر منها:

-الرسالة المحمدية خاتمة للرسالات السابقة، قال تعالى: (( مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ

وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ )) (155) .

-الرسالة المحمدية ناسخة للرسالات السابقة، فلا يقبل الله من أحد دينًا إلا باتباع محمد صلى الله عليه وسلم ، ولا يصل أحد إلى نعيم الجنة إلا من طريقه، فهو صلى الله عليه وسلم أكرم الرسل، وأمته خير الأمم ، وشريعته أكمل الشرائع .

قال تعالى: (( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) ) (156) .

وقال صلى الله عليه وسلم:"والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار" (157) .

-الرسالة المحمدية عامة إلى الثقلين: الجن والإنس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت