الصفحة 50 من 63

فمنهم من يمر كلمح البصر، ومنهم من يمر كالبرق، ومنهم من يمر كالريح، ومنهم من يمر كالفرس الجواد، ومنهم من يمر كركاب الإبل، ومنهم من يعدو عدوًا، ومنهم من يمشي مشيًا، ومنهم من يزحف زحفًا، ومنهم من يخطف خطفًا ويلقى في جهنم ، فإن الجسر عليه كلاليب (199) تخطف الناس بأعمالهم، فمن تجاوز الصراط دخل الجنة .

ويجب أن يعلم أن من استقام على صراط الله الذي هو دينه الحق في الدنيا، استقام على هذا الصراط في الآخرة ، ومن حاد عن الصراط المستقيم في الدنيا، فلن يصمد على صراط الآخرة .

وعند الصراط في يوم الآخرة يفترق المنافقون عن المؤمنين، ويتخلفون عنهم، ويسبقهم المؤمنون، ويحال بينهم بسور يمنعهم من الوصول إليهم .

جـ - الجنة والنار:

نؤمن بالجنة التي أعدها الله للمؤمنين، ونؤمن بالنار التي أعدها الله للكافرين، فالجنة والنار كلاهما حق لا ريب فيهما ، فالنار دار أعداء الله، والجنة دار أوليائه .

قال تعالى: (( فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ * وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) ) (200) .

ولقد جاء وصف الجنة والنار، ووصف النعيم والعذاب في مواضع كثيرة جدًا من القرآن، كلما ذكر الجنة عطف عليها بذكر النار، والعكس، وتارة يرغب في الجنة ويدعو إليها، ويرهب من النار ويحذر منها، وتارة يخبر عما أعد في الجنة من النعيم لأوليائه، ويخبر عما أرصد في النار من العذاب الأليم لأعدائه .

ونعتقد يقينًا أن الجنة والنار مخلوقتان وموجودتان الآن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت