الصفحة 51 من 63

قال الله تعالى عن الجنة: (( أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ) ) (201) .

وقال عن النار: (( أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ) ) (202) .

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا مات أحدكم فإنه يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي، فإن كان من اهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار" (203) .

ونصوص القرآن الكريم والسنة النبوية في إثبات ذلك كثيرة جدًا، ولذا فقد اتفق أهل السنة والجماعة على أن الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن .

كما نؤمن بأن الجنة والنار لا تفنيان أبدًا ولا تبيدان، وقد دلت النصوص القرآنية والأحاديث النبوية على ذلك .

يقول تعالى عن الجنة: (( أُكُلُهَا دَائِمٌ ) ) (204) .

ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من يدخل الجنة ينعم ولا ييأس، ويخلد ولا يموت" (205) .

ومن أدلة بقاء النار وعدم فنائها، قوله تعالى: (( وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ ) ) (206) ، وقوله تعالى: (( لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا ) ) (207) .

فاللهم إنّا نسألك رضاك والجنة وما قرب إليهما من قول وعمل، ونعوذ بك من سخطك والنار وما قرب إليهما من قول وعمل .

الإيمان بالقدر

1-معنى الإيمان بالقدر:

هو التصديق الجازم بأن كل خير وشر فهو بقضاء الله وقدره، وأنه الفعال لما يريد، لا يكون شيء إلا بإرادته، ولا يخرج شيء عن مشيئته، وليس في العالم شيء يخرج عن تقديره، ولا يصدر إلا عن تدبيره، ولا محيد لأحد عن القدر المقدور، ولا يتجاوز ما خط في اللوح المسطور، وأنه خالق أفعال العباد والطاعات والمعاصي، ومع ذلك فقد أمر العباد ونهاهم، وجعلهم مختارين لأفعالهم، غير

مجبورين عليها، بل هي واقعة بحسب قدرتهم وإرادتهم، والله خالقهم وخالق قدرتهم، يهدي من يشاء برحمته، ويضل من يشاء بحكمته، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت