فقلت له: هذا الخبر يقول إن الأصبعين نعمتان , واليدين صفة للذات , ولم يتقدمك بهذا أحد إلا عبد الله بن كلاب القطان [1]
(1) - قال الحافظ في (( لسان الميزان ) ) (3\290) : عبد الله بن سعيد بن محمد بن كلاب القطان البصري أحد المتكلمين في أيام المأمون , ذكره الخطيب ضياء الدين والد الإمام فخر الدين في كتاب (( غاية المرام في علم الكلام ) )وزعم أنه كان أخا يحيى بن سعيد القطان كبير المحديثين , وأنه دمر المعتزلة في مجلس المأمون , وذكره ابن النجار فنقل عن محمد بن إسحاق النديم في (( الفهرست ) )فقال: كان من بابة الحشوية , وله مع عباد بن سليمان مناظرات, وكان يقول: أن كلام الله هو الله , فكان عباد يقول: أنه نصراني بهذا القول , قال المصنف (أي الذهبي) في (( تاريخه ) )كان بعد الأربعين ومائتين , قلت (أي الحافظ) : وقد ذكره العبادي في الفقهاء الشافعية مختصرا , فقال عبد الله بن سعيد بن كلاب القطان , ونقل الحاكم في (( تاريخه ) )عن بن خزيمة, أنه كان يعيب مذهب الكلابية , ويذكر عن أحمد بن حنبل أنه كان أشد الناس على عبد الله بن سعيد وأصحابه , ويقال أنه قيل له بن كلاب لأنه كان يخطف الذي يناظره ,وهو بضم الكاف تشديد اللام , وقول الضياء أنه كان أخا يحيى بن سعيد القطان غلط , وإنما هو من توافق الإسمين , والنسبة , وقول ابن النديم أنه من الحشوية يريد من يكون على طريق السلف في ترك التأويل للآيات والأحاديث المتعلقة بالصفات , ويقال لهم المفوضة , وعلى طريقته مشى الأشعري في كتاب (( الإبانه ) )اهـ
وما نقله المؤلف رحمه الله عنه هو قول من انتسب إلى مذهبه من متأخري الأشاعرة , وإلا فإن الرجل والحق يقال كان مثبتا لليد صفة خبرية لله تعالى , فقد نقل عنه أبو الحسن الأشعري في (( مقالات الإسلاميين ) ) (1\217) : قال عبد الله بن كلاب: أطلق اليد والعين والوجه خبرا,لأن الله أطلق ذلك ولا أطلق غيره , فأقول هي صفات لله عز وجل كما قال في العلم والقدرة والحياة أنها صفات اهـ