الصفحة 10 من 27

مع النبي حجة؟ قال: لا، إن ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] . وقال الربيع: قال الشافعي: (( ما كان الكتاب والسنة موجودين، فالعذر على من سمعهما مقطوع إلا باتباعهما، فإذا لم يكن ذلك صرنا إلى أقاويل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ) ) [2] وقال الشافعي رحمه الله تعالى: (( فيما وصفت من هذا وأشباهه كما وصفت، يعلم أن الحديث إذا رواه الثقات عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذلك ثبوته، وأن لا نعول على حديث ليثبت إن وافقه بعض أصحاب رسول الله، ولا يرد لأن بعض أصحاب رسول الله عمل عملًا يخالفه، لأن أصحاب رسول الله والمسلمين كلهم بحاجة إلى أمر رسول الله، وعليهم اتباعه، لا أن شيئًا من أقاويلهم تبع ما روى عنه ووافقه يزيد قوله شدة، ولا شيئًا خالفه من أقاويلهم يوهن ما روى عنه الثقة لأن قوله المفروض اتباعه عليهم وعلى الناس وليس هكذا قول بشر غير رسول الله ) ) [3] .

وقال الشافعي رحمه الله تعالى: (( لم أسمع أحدًا نسبه الناس أو نسب نفسه إلى علم يخالف في أن فرض الله عز وجل اتباع أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتسليم لحكمه بأن الله عز وجل لم يجعل لمن بعده إلا اتباعه، وأنه لا يلزم قول بكل حال إلا بكتاب الله أو سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وأن ما سواهما تبع لهما وأن فرض الله تعالى علينا وعلى من بعدنا وقبلنا في قبول الخير عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واحدًا لا يختلف في أن الفرض والواجب قبول الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا فرقة سأصف قولها إن شاء الله تعالى ) ) [4] .

الشافعي: إذا يصح الخبر ... فمذهبي في حكمه منحصر

فإن يكن ما قلته بعكس ... فاضرب به الجدار لا تعبأ به

بمثل هذا القول قد قال الأولى ... وصرحوا للناس أجمعونا

ومالك أقوالهم شريفه

(1) "الرسالة" (2/ 544) .

(2) "تحكيم الناظر فيما جرى من الاختلاف بين أمة أبي القاسم" (ص89) .

(3) كتاب"اختلاف الحديث"على هامش الأم للإمام الشافعي رحمه الله (7/ 138) .

(4) كتاب"الأم"للإمام الشافعي رحمه الله (7/ 250) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت