الصفحة 8 من 27

وقال: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ} (النور: من الآية62) .

فجعل كمال ابتداء الإيمان الذي ما سواه تبع له الإيمان بالله ثم برسوله، فلو آمن عبد به ولم يؤمن برسوله لم يقع عليه اسم كمال الإيمان أبدًا، حتى يؤمن برسوله معه [1] .

10 -علمنا الأئمة الأخيار ... وأرشدتنا السادة الأبرار

11 -بهن من قدم قول الناس ... على حديث المصطفى النبراس

12 -فما له في الدين من نصيب ... وهو من الإسلام كالغريب

وقد استنكر أئمة هذا الدين على التقليد الأعمى الذي يضر بصاحبه ولا ينفعه قال ابن القيم رحمه الله:"وقد نهى الأئمة الأربعة عن تقليدهم، وذموا من أخذ أقوالهم بغير حجة، قال الشافعي: مثل الذي يطلب العلم بلا حجة كمثل حاطب ليل يحمل حزمة حطب فيها أفعى تلدغه وهو لا يدري" [2] ذكره البيقهي.

قال الشافعي رحمه الله تعالى:"فقد ضيق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الناس أن يردوا أمره بفرض الله عليهم اتباع أمره" [3] .

وقال رحمه الله تعالى: (( وهكذا يجب على من سمع شيئًا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو ثبت له عنه شيء، أن يقول منه بما سمع حتى يعلم غيره [4] . فلا عذر في خلاف حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمقلد ولا لغيره ) )قاله

(1) "رسالة الشافعي" (1/ 73 - 75) .

(2) "رسالة الشافعي" (2/ 301) .

(3) "الرسالة" (1/ 226) .

(4) "الرسالة" (1/ 238) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت