فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 32

فكلهم يشهدون بألسنتهم وفطرهم على أن الله فوق العالم وعليه فطرة المسلمين علمائهم وجهالهم وأحرارهم ومماليكهم وذكرانهم وإناثهم وأطفالهم وكل من دعا الله تعالى (1) .

المبحث الثالث

في إقامة الدليل الفطري على أن الله فوق العالم

لقد شهدت قلوب بني آدم أن الله تعالى فوق العالم كله , ولأجل هذه الفطرة السليمة , ولأجل هذه الضرورة التي يحسونها في قلوبهم تراهم يرفعون أيديهم عند الدعاء والتضرع إلى الفوق وهكذا تتوجه قلوبهم إلى العلو لاعتقادهم وشهادة قلوبهم بأن الله تعالى فوق العالم عال على خلقه أجمعين .

وأول من صرح بهذا الدليل الفطري واستدل به على علو الله تعالى على خلقه وفوقيته على عباده: الإمام أبو حنيفة - رحمه الله - (2) .

كما استدل بهذا الدليل غيره من أئمة الإسلام كالإمام يزيد بن هارون (3) , وابن كلاب (4) , وابن قتيبة (5) , والدارمي (6) , وابن خزيمة (7) , والأشعري (8) , والخطابي (9) , والباقلاني (10) , وابن فورك (11) , وابن عبدالبر (12) , وغيرهم من أئمة الإسلام قبلهم وبعدهم .

(1) التوحيد لابن خزيمة 1/254 , وانظر الفتاوى 5/275 .

(2) انظر الفقه الأبسط بشرح السمرقندي 16-20 , والفقه الأبسط بتحقيق الكوثري 46-52 .

(3) روى نصه أبو داود في مسائله 262 , وعبدالله بن أحمد في السنة 119-120 .

(4) نقل عنه شيخ الإسلام في درء التعارض 6/194 .

(5) انظر نصه في تأويل مختلف الحديث 271-272 .

(6) انظر الرد على الجهمية له 20-21 .

(7) انظر كتاب التوحيد له 1/254 .

(8) انظر الإبانة 2/107 .

(9) انظر تلبيس الجهمية 2/436-437 عن كتاب شعار الدين للخطابي .

(10) انظر نصه في التمهيد له 260-262 .

(11) انظر تفسير سورة الأعلى ضمن دقائق التفسير 5/39 , وضمن مجموع الفتاوى 6/90 عن كتاب ابن فورك الذي صنفه في أصول الدين .

(12) انظر نصه في التمهيد له 7/134/135 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت