الصفحة 81 من 291

وهذا الإمام مالك رحمه الله يقول:"إنَّما أنا بشرٌ أُخطىءُ وأصيب، فانظروا في رأيي، فكلُّ ما وافق الكتاب والسُّنَّة فخذوه، وكلُّ ما لم يوافق الكتاب والسُّنَّة فاتركوه"، وقال:"ليس أحدٌ بعد النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم إلاَّ ويُؤخذ من قوله ويترك؛ خلا النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم".

ومثل هذا يقول الإمام الشافعيُّ رحمه الله:"ما من أحدٍ إلاَّ وتذهب عليه سنَّةٌ لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتَعزُبُ عنه، فمهما قلت من قول، أو أصَّلْتُ من أصلٍ فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلافُ ما قلت؛ فالقول ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو قولي"، وقال:"أجمع المسلمون على أنَّ من استبان له سنَّةٌ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لم يحلَّ له أن يدعها لقول أحدٍ"، وما أجمَلَ ما قال -وكلُّ ما قال جميلٌ وحسنٌ-:"إذا وجدتُم في كتابي خلافَ سنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقولوا بسنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم ودَعوا ما قلت"، وفي رواية:"فاتَّبعوها، ولا تلتفتوا إلى قول أحد"، وقال:"كلُّ حديثٍ عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فهو قولي وإن لم تسمعوه منِّي".

وهذا الإمام أحمد رحمه الله يقول:"رأي الأوزاعي، ورأي مالك، ورأي أبي حنيفة؛ كلُّه رأيٌن وهو عندي سواءٌ، وإنَّما الحجَّةُ في الآثار".

وقالك"لا تقلِّدني، ولا تقلِّد مالكًا، ولا الشَّافعي، ولا الأوزاعيَّ، ولا الثَّوري، وخُذ من حيثُ أخَذُوا" (41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت