لفي ضلال مبين إذ نسوّيكم برب العالمين) .. وقال سبحانه: (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله .. الآية) وقال تعالى: (فلا تضربوا لله الأمثال .. ) [النحل] .
هذا فيمن ماثل أربابه وشركاءه أو شابههم وساواهم بالله الواحد القهار .. ! فكيف بمن جعل من نفسه أو من أربابه المتفرقين وشركائه المشرعين، آلهة متحكمين و متصرفين بشرع الله، مهيمنين على أوامره وحدوده ودينه وآياته؟؟؟
فلو أنهم لم يجعلوا الشريعة تابعة لقانونهم، غير فاعلة ولا حاكمة إلا به ومن خلال نصوصه ... وجعلوا الرد في مشاريع قوانينهم، والاستدلال في ديباجاتها إلى شرع الله مباشرة .. !! لكن طرحوه للتداول وللمناقشة [1] وأدخلوه في قنواتهم التشريعية بالطريقة التي عرفتها .. لكفى بذلك تحكمًا وتلاعبًا بشرع الله، وكفى به كفرًا بواحًا، وشركًا مبينًا .. فكيف والأمر من الشناعة والبشاعة، كما رأيت؟؟ فلعنة الله على الظالمين.
ثم يتعامى بعض المفتونين بهذه المجالس، عمّا تقدم من الكفر البواح والشرك الصراح .. ويحاولون جاهدين تسويغها بالتركيز والطنطنة على الوظيفة الأخرى التي يباهون بها سفهًا، لصرف النظر عن وظيفتهم الكفرية الأولى.
· فيزعمون أن مهمتهم هي محاسبة الحكومة .. ولا يستحي بعضهم من وصف هذه المهمة المزعومة بالحسبة، مضاهاة لها وتشبيهًا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي أمر الله تعالى عباده به في كتابه ... !!
ونحن نسألهم دائمًا، وقبل كل شيء .. كيف تمارسون هذه المهمة المدّعاة؟؟؟
هل تقومون بها على منهج الأنبياء وطريقتهم وهديهم وسنتهم .. وكما قال الله تعالى: (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من
(1) فائدة: اعلم أن أصل لفظة (البرلمان) مشتقة من اللغو أو المراء والكلام والنقاش .. فأصلها هو كلمة ( Parle) بالفرنسية و ( Parley) بالإنجليزية وتعني: تكلم أو لغا، فلا بد من المناقشة غي هذه المجالس الكفرية لكل شيء ولو كان كلام الله وكلام الرسول صلى الله عليه وسلم - كما قد عرفت - تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا.