الصفحة 10 من 92

-نصح بعضهم عمر بن عبد العزيز لما رأى اجتهاده وكده في خدمة رعيته والسهر على مصالحها بقوله: يا أمير المؤمنين لو استرحت!؟

قال: فمن يجزئ عني ذلك اليوم؟ (أي يوم الإستراحة)

قالوا: تجزيه من الغد.

قال أتعبني عمل يوم واحد، فكيف إذا اجتمع علي عمل يومين؟

وقال الحسن:"بادر أجلك ولا تقل غدًا غدا، فإنك لا تدري متى تصير إلى الله"

وقد أخذ هؤلاء العلماء والحكماء ذلك من قول الله تعالى چ ? ? ? ? ... ? ? ? ... ? ? چ الانشقاق: 6

فتعديه الكدح بـ (إلى) يضمنها السير إلى الله ..

فالمعنى: أنك مسرع مجتهد في السير شئت أم أبيت إلى ربك، لأن كل لحظة تقطعها تقطع جزءًا من عمرك فأنت مسرع للقاء ربك ومبادر سائر إلى الموت.

وتذكر قول الله تعالى: (إنها لإحدى الكبر نذيرا للبشر لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر) وتأمل كيف ذكر المتقدمين والمتأخرين ولم يذكر واقفا لأن الكل ماض فإما سائر أو يسار به، ومثل ذلك قوله تعالى: (ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين * وإن ربك هو يحشرهم إنه حكيم عليم)

قال العلامة ابن القيم رحمه الله: (وتوبة الخواص من تضييع الوقت، فإنه يفضي إلى درك النقيصة، ويطفئ نور المراقبة، ويكدر عين الصحبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت