الصفحة 43 من 92

يحكى أن رجلا طُرق بابه فجأه ففتح الباب فإذا صديق له بالباب وخلفه كلب على غير ميعاد فأدخله ودخل الكلب مع صاحبه، ثم إن المضيف انشغل بضيفه بينما أخذ الكلب يعبث بمحتويات المنزل فتارة يصعد على على كنبة ويشمشم وتارة يسيل لعابه على السجاد الفاخر ويذهب إلى المطبخ فيعبث في القمامة بحثا عن بقايا طعام يقلب حاوية القمامة وينشر القمامة على أرض المطبخ ثم يأخذ بعض العظام يحضرها إلى الصالة ويعضعضها ويقضمها على الكنبة ثم إنه رأى قطة صاحب المنزل فطار خلفها نابحا ففرت من الشباك وصاحب المنزل محرج من ضيفه ويتقطع غيظا مما يفعله الكلب إلى أن صعد الكلب على المائدة ورفع رجله وتبول ..

وهنا أراد صاحب المنزل أن يصيح ولكنه تفاجأ بضيفه يستأذن للانصراف، فتنفس صاحب المنزل الصعداء وأذن له وهو ينظر إلى الكلب بحقد، فتوجه صاحبه إلى الباب وبقي الكلب يعبث بمحتويات المنزل، فقال صاحب المنزل لصديقه المنصرف: ألن تأخذ كلبك معك؟ فقال الضيف: إنه ليس كلبي كان إلى جوار بابك وعندما دخل خلفي ورأيتك لم تعترض ظننته كلبك أنت!!!

-فهذه الحكاية ترمز إلى أن الخجل والمجاملة الباردة والتحرج من الإعتراض على سراقي الوقت سيضيع حقوقا كثيرة وسيتسبب بخسائر كبيرة في الوقت والمال والجهد الذي ستضطر لإنفاقه في إصلاح ما أفسده الآخرون، إضافة إلى الوقت الذي ستهدره في أثناء ذلك وبعده.

وقد ٹ ٹ چ ? ? ? ? ? ... ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? چ النساء: 5

فإذا كان الله تعالى نهانا عن إعطاء السفهاء الذين لا يحسنون التدبير أموالنا حتى لا يبددوها لأنها قوام حياتنا .. وأن ننظم الإنفاق عليهم ونرشده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت