فهرس الكتاب
القاعدة الثالثة:
احذر من تأمير التسويف على نفسك
فإن (سوف) من جند إبليس
التسويف من الآفات القاتلة للوقت والمفشلة للإنجاز، والمماطلة والتأجيل هو اللص الأكثر شهرة للنجاح والأكثر تأثيرا في فشل البرامج.
ففي الحديث الصحيح: [إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة[1] فإن استطاع ألا يقوم حتى يغرسها فليغرسها]
فهذا الزارع قطعا لن يأكل من هذه الفسيلة، وفي هذا الظرف لن يأكل منها غيره أيضا، ولكن هذا الحديث يدعونا إلى القيام بحق الوقت الحاضر واللحظة الواقعة بغض النظر عن الماضي أو المستقبل، كما يدعو إلى المبادرة والتعجل والمسارعة في الأعمال وعدم قطعها أو تركها أو إبطالها لطارئ.
فكيف بمن يبطل عمله أو يقطعه أو يؤجله لمجرد الكسل فيسوّف!؟
-كتب محمد بن سمرة السائح إلى يوسف بن أسباط يقول:
(يا أخي إياك وتأمير التسويف على نفسك، وإمكانه من قلبك، فإنه محل الكلال وموئل التلف، وبه تقطع الآمال، وفيه تنقطع الآجال، وبادر يا أخي فإنك مبادر بك، وأسرع فإنك مسروع بك وجد فإن الأمر جد، وتيقظ من رقدتك، وانتبه من غفلتك) أهـ.
(1) الفسيلة: هي شتلة النخلة.