الصفحة 52 من 92

· ولا تنس أن تفويضك بعض الأعمال لإخوانك وأصدقائك وأولادك يعودهم الثقة بأنفسهم وتحمل المسؤولية وبث روح التعاون والعمل الجماعي فيهم وهذه فائدة مهمة تكسبها إضافة إلى توفير وقتك: فهذا كتعليمك لشخص كيف يصطاد ..

وقد قيل في بعض الأمثال العصرية؛ من أعطى رجلا سمكة فقد أطعمه لوجبة واحدة، ومن علمه كيف يصطاد فقد أطعمه طوال العمر.

مثال: علم أبناءك الصغار استخدام لسان العرب أو القاموس المحيط أو البحث عن بعض الأحاديث وأفهمهم طرق البحث على الحروف الأبجدية أو في المظان الفقهية والتفسيرية واللغوية ونحوها ... ثم فوض إليهم أثناء اشتغالك بكتابة موضوع مهم ومستعجل فوض إليهم إعانتك في البحث على حديث أو لفظة من المعجم أو نحوها ... ومثل ذلك البحث على محركات البحث (جوجل) ونحوها في الأمور الأقل أهمية.

-تذكر أنه ليس مهمة القائد أو المدير أن يقوم بجميع الأعمال بنفسه ولكن مهمته أن يسعى لإنجاز الأعمال وهذا يعني أنه لا مانع من توزيع وتفويض بعض الأعمال غير الأساسية فهذه هي حقيقة الإدارة والقيادة.

-فلا تبخل بالتفويض حبًا بأن تتصدر لكل عمل فهذا داء ومرض أن يحب الإنسان أن يتصدر لكل عمل ولا يثق بأحد يفوضّ إليه بعض الأعمال وربما كان ذلك خوفا من أن ينسب العمل والخير لغيره.

فحاذر فليست هذه الفردية والأنانية روحا إسلامية بل الروح الإسلامية روح جماعية، فالتعاون والجماعة بركة، ومن بركاتها توفير وقتك وجهدك للأشياء الأهم والأكبر والأعلى و الأشرف.

ومن تطلع للمعالي لا بد أن يترك السفاسف والتوافه.

ويتعلم إدارة الوقت ويعتاد على تفويض الأقل أهمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت