الصفحة 137 من 155

السؤال لأن جميع القوانين المدنية والمالية، والقوانين المتعلقة بالمحاكمة وما إليها من القوانين الأخرى جارية في كل محكمة في قارتنا الهندية -الباكستانية منذ أمد غير يسير، ولأن جميع الناس ولا سيما القضاة والمحامين مستأنسون بها منذ قرن ونصف، بل قد حصل لهم فيها كعب عال. لأجل ذلك فإن إدخال التغيير على جهاز القضاء الذي ورثناه من العهد البريطاني، لا بد أن يكون ضربًا من المحال إذا قامت هنا دولة إسلامية. فهل على رغم هذا تنفّذ هنا الإصلاحات القضائية الإسلامية مع العلم بأن ليس قانون الإسلام بشامل ولا مرتّب ولا كامل ولا مدوّن ( Codified) من أية ناحية؟ وأية مكانة ستكون للمحامين في نظام الإسلام للقضاء والمحكمة؟ هل سيكون لهم فيه حق في المقاضاة ( Proceduna Law) وتطويلها تحت قانون المحاكمة ( Licigation) كما هو لهم في النظام الحاضر؟ وهل تعاقب محكمة الدولة الإسلامية السارق بقطع يده والزاني برجمه حتى في هذا العصر المتحضر المتنور؟ وهل يكون لقضاتها أن يصدروا أقضيتهم ولو على غير استعانة بقانون البينة ( Evidence Law) ؟ وفوق هذا فماذا يكون موقف الدولة الإسلامية من إجراءات ومداخلات المؤسسات الدولية كجمعية الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمحكمة الدولية ولجنة الشؤون التجارية وقوانين العمال والقانون الدولي وما إلى ذلك؟ وإذا برزت مؤسسات إسلامية إلى الوجود على الصعيد العالمي كتحالف إسلامي أو كتلة إسلامية، فما مكانتها في قانون الدولة الإسلامية؟ وهل يكون للهيئة القضائية الإسلامية أن تعيد النظر في ما يضع المجلس التشريعي الإسلامي من قوانين وأحكام باجتهاده؟ وكيف يمكن أن يحسم ما بين الدول الإسلامية أو بين المسلمين من الخلافات والمنازعات حتى يتراصوا ويكونوا يدًا واحدة على غيرهم؟"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت