فهرس الكتاب
وظهرت آثار التوجيه المتواصل إلى حيوانية الإنسان وماديته وسلبيته، وإطلاق شهواته وغرائزه من كل ضابط.. ظهرت في صورة الانحلال، واللامبالاة، والسلبية، وقبول الديكتاتوريات، وحياة القطيع، التى لا هدف لها إلا السفاد واللقاح والطعام والشراب0
وكتب على البشرية كلها أن تؤدى الضريبة فادحة صارمة ثقيلة: حروبًا رعيبة ضحاياها بالملايين قتلى وجرحى ومشوهين ومعتوهين ومعذبين. وأزمات تلو أزمات.. وأزمات إذا قل الإنتاج. أزمات إذا مال الميزان التجارى إلى العجز وأزمات إذا مال الميزان التجارى إلى الزيادة. أزمات إذا نقصت المحصولات وأزمات إذا فاضت المحصولات. أزمات إذا قل انسل وأزمات إذا زاد النسل. وتخبط من هنا وتخبط من هناك. وقلق وحيرة واضطراب وعدم استقرار. وضغط على أعصاب الناس لا تطيقه بنيتهم، فيخرون أمواتًا بالسكتة وتفجر المخ، أو يخرون أشلاء أو مجانين، كما لو كانت قد سلطت عليهم قوى المردة الأسطورية من حيث لا يحتسبون.. وما سلطت عليهم سوى أنفسهم. وما كان إلا نذير الله الذى لم تتفتح له القلوب والآذان. (( ومن يبدل نعمة الله من بعد ماجاءته فإن الله شديد العقاب ) )000
(( البقرة: 211 ) )
… (( ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل ) ).. (البقرة: 108)
… (( واتل عليهم نبأ الذى آتيناه آياتنا فانسلخ منها، فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين . ولو شئنا لرفعناه بها، ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب، إن تحمل عليه يلهث أنتتركه يلهث ) )000
……………… (الأعراف: 175 - 176)
(( الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان من المس. ذلك بأنهم قالوا: إنما البيع مثل الربا - وأحل الله البيع وحرم الربا - فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف، وأمره إلى الله، ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون. يمحق الله الربا ويربى الصدقات. والله لا يحب كل كفار أثيم ) )000
(البقر: 275 - 276)