الصفحة 110 من 183

… (( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله، وذروا ما بقى من الربا - إن كنتم مؤمنين - فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله ) )000

(البقرة: 278 - 279)

… (( والعصر إن الإنسان لفى خسر . إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصلوا بالحق، وتواصوا بالصبر ) )000

……………………… (سورة العصر)

والآن نأخذ في عرض أقوال الشهود عن بروز آثار الحضارة المادية وتضخمها في الأمم التى وصلت إلى قمة الحضارة .. فنستوفى بهذا عناصر المأساة الأربعة - كما أشرنا إليها في مقدمة هذا البحث0

وقد أخذنا شهودنا من درجات متفاوته . ومن بيئات مختلفة: منهم العالم المحقق، المؤمن بالعلم، المعتمد عليه في مواجهة المأساة.. ولا سواه .. ومنهم الفيلسوف الذى لا يؤمن بالدين، ومن ذلك يرى على ضوء العقل الخطر الذى تتردى فيه البشرية.. ومنهم الباحث المؤمن بالدين وبالعقل وبالعلم وبفطرة الإنسان، العارف في الوقت نفسه بمكان كل من هؤلاء في مجال المعرفة ومجال العلاج .. ومنهم الطبيبة التى تقدر جدية الموضوع، فتعالجه بالجد الذى يستحقه . ومنهم الصحفى الذى لا يعنيه من المسألة إلا العرض الصحفى والتشويق والإغراء

وقد اكتفينا بهذه الشهادات من عشرات مثلها، لأنه لا سبيل لإثبات كل الشهادات، واستدعاء كل الشهود، في فصل من كتاب !

…يبدأ الدكتور ألكسيس كاريل شهادته بالكلام عن مخالفة البشر لما يسميه (( القوانين الطبيعية ) )- ونسميه نحن (( قوانين الفطرة التى فطر الله الناس عليها ) )- والعواقب التى لابد أن يلقاها من يخالف هذه القوانين الصلبة التى لا تلين، ولا تترك مخالفيها بلا عقوبة، ثم يأخذ في بيان ما حل بالبشرية فعلًا من هذه العقوبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت