الصفحة 112 من 183

… (( الإنسان نتيجة الوراثة والبيئة وعادات الحياة والتفكير، التى يفرضها عليه المجتمع العصرى.. ولقد وصفنا كيف تؤثر هذه العادات في جسمه وشعوره وعرفنا أنه لا يستطيع تكييف نفسه بالنسبة للبيئة التى خلقتها التكنولوجيا، وأن مثل هذه البيئة تؤدى إلى انحلاله. وأن العلم والميكانيكا ليسا مسئولين عن حالته الراهنة، وإنما نحن وحدنا المسئولون. لأننا لم نستطع التمييز بين الممنوع والمشروع. لقد نقضنا قوانين الطبيعة، فارتكبنا بذلك الخطيئة العظمى، الخطيئة التى يعاقب مرتكبها دائمًا.. إن مبادئ (( الدين العلمى ) )والآداب الصناعية قد سقطت تحت وطأة غزو الحقيقة (( البيولوجية ) )... فالحياة لا تعطى إلا إجابة واحدة حينما تستأذن في السماح بارتياد الأرض المحرمة.. هى إضعاف السائل. ولهذا فإن الحضارة آخذة في الانهيار. لأن علوم الجماد قادتنا إلى أرض ليست لنا. فقبلنا هداياها بلا تمييز ولا تبصر. ولقد أصبح الفرد ضيقًا، متخصصًا، فاجرًا، غبيًا، غير قادر على التحكم في نفسه ومؤسساته (1) .. (ص322) 0

… (( يبدو أن الحضارة العصرية عاجزة عن انجاب قوم موهوبين من ناحية الخيال والذكاء والشجاعة. ففى كل بلد يوجد تناقص في المستوى العقلى والأدبى لأولئك المسئولين عن الشئون العامة ) ).. …… (ص37) 0

… (( إننا قلما نشاهد أفرادًا يتبعون مثلًا أخلاقيًا أعلى في تصرفاتهم في المدنية العصرية ) )..………………… (ص160) 0

… (( إن أولئك الذين يستشعرون مجرد الإحساس البدائى بالجمال في عملهم أكثر سعادة من أولئك الذين ينتجون لأن مجرد الإنتاج يمكنهم من الاستهلاك. إن الصناعة - بشكلها الحالى - حرمت العامل من الابتداع والجمال ) )00

(ص162)

(1) سبق أن اقتطفنا هذا النص في الفصل اسابق وأثبتناه هنا لضرورة دلالته0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت