الصفحة 117 من 183

(( ففى عام 1932 كان عدد المجانين المودعين بالمستشفيات الحكومية 340000 مجنون ، كما كان عدد ضعاف العقول والمصروعين المحجوزين في المصحات الخاصة 81580 وكان عدد ملطقى السراح بشرط كلمة الشرف من ضعاف العقول 10930 ، ولا تشمل هذه الإحصاءات الحالات العقلية التى تعالج في المستشفيات الخاصة. وعلاوة على المجانين يوجد في البلاد كلها 500000شخص ضعاف العقول. ولقد كشف الفحص الذى تولته اللجنة الوطنية للصحة العقلية بعناية، عن أن 400000طفل على الأقل على مستوى منخفض من الذكاء، إلى درجة أنهم لا يستطيعون الاستمرار في المدارس العامة والإفادة مما يتلقون من ع لم.. وحقيقة الأمر أن عدد الأكراد الذين انحطوا عقليًا والإفادة أكثر من ذلك بكثير. ويقدر أن عدة مئات من الآلاف لم تشملهم الإحصاءات الرسمية، مصابون باضطرابات نفسية(1) وتدل هذه الأرقام على مدى استعداد شعور الرجل المتحضر للعطب، وكيف أن مشكلة الصحة العقلية تعتبر من أهم المشاكل التى يواجهها المجتمع العصرى. فإن أمراض العقل خطر داهم: إنها أكثر خطورة من السل والسرطان وأمراض القلب والكلى. بل والتيفوس والطاعون والكوليرا. فيجب أن يحسب للأمراض العقلية حسابها لا لأنها تزيد عدد المجرمين فحسب، بل لأنها ستضعف حتمًا التفوق الذى تتمتع به الأجناس البيضاء (2) حاليًا.. على أنه يجب أن يكون مفهومًا أنه لا يوجد ضعاف عقول ومجانين بين المجرمين بالكثرة التى يوجدون بها بين أفراد الشعب‍صحيح أن عددًا كبيرًا ممن يعانون من النقائص العقلية موجود في السجون. بيد أنه يجب إلا يغيب عن بالنا أن أكثر المجانين واسعى الثقافة، ما زالوا مطلقى السراح0

(1) هذه كلها احصاءات قديمة . وقد تضاعفت أكثر من مرة في هذه الفترة 0

(2) إن الذى يقلق بال الرجل هو فقط الخطر على الأجناس البيضاء .. وهذه إحدى عقابيل العقلية الغربية في شقوة البشرية. ولم يستطع الرجل العالم الواسع الأفق أن يتخلص منها ‍

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت