الصفحة 116 من 183

(( كما أن الشذوذ الجنسى آخذ في الانتشار بعد أن طرحت الآداب الجنسية جانبًا، وأصبح المحللون النفسانيون يستعرضون حياة الرجال والنساء الزوجية. ولم يعد هناك فرق بين الخطأ والصواب. والعدل والظلم. فالمجرمون يتمتون بالحرية بين جمهرة السكان، وليس هناك من يبدى اعتراضًا على وجودهم.. ولقد جعل القساوسة الدين شبيهًا بالتموين لكل فرد منه قسط معين. وحطموا الأسس الغامضة، ولكنهم لم ينجحوا في اجتذاب القوم العصريين. ومن ثم فإنهم يعظون عبثًا أصحاب الأخلاق الضعيفة في كنائسهم نصف الفارغة كل أسبوع0

(( إنهم قانعون بدور رجل البوليس الذى يؤدونه. فهم يساعدون الأغنياء ومصالحهم، لكى يحفظوا إطار المجتمع الحالى. أن يتملقون شهوات الجمهور مثلما يفعل الساسة ) )‍... (ص186) 0

(( ليس العقل قويًا كالجسم. ومن العجيب أن الأمراض العقلية أكثر عددًا من جميع الأمراض الأخرى مجتمعة. ولهذا فإن مستشفيات المجاذيب تعج بنزلائها، وتعجز عن استقبال جميع الذين يجب حجزهم.. ويقول س.م. بيرس: (( إن شخصًا من كل 22 شخصًا من سكان نيويورك يجب ادخاله أحد مستشفيات الأمراض العقلية بين آن وآخر ) ).. وفى الولايات المتحدة تبدى المستشفيات عناتها لعدد من ضعاف العقول يعادل أكثر من ثمانية أمثال المصدورين .. في كل عام يدخل مصحات الأمراض العقلية، وما يماثلها من المؤسسات، حوالى ستة وثمانين ألف حالة جديدة. فإذا استمر عدد المجانين في السير على هذا المعدل، فإن حوالى مليون من الأطفال والشبان الذين يذهبون الآن إلى المدارس والكليات سوف يدخلون إلى المصحات عاجلًا أو آجلًا ‍

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت