الصفحة 137 من 183

… (( وما كان من الممكن في هذا العصر من الأنانية والبغى والعدوان الفردى، أن يغرب عن إخوان الأثرة والطمع، ذلك الضعف الإنسانى الأكبر00 الشهوة الجامحة00 التى يمكنهم باستثارتها جلب كثير من المنافع0 فلم يفتهم ذلك فعلًا، بل استخدموا غريزة الشهوة العارمة في الإنسان ما وسعهم وما أمكنهم0 إذ أصبح مدار العمل والعناية كلمة في المراقص والمسارح ومراكز إخراج الأفلام، على أن تستخدم لها الغيد الحسان، ويعرضن على المنصة في صورة أكمل من التبرج، وفى هيئة أكبر من العرى، ويجلب الذهب من جيوب الرجال بأكثر ما يمكن من إضرام نار الشهوة فيهم 00 جاء قوم فمهدوا الأسباب لإكراء النساء، وتقدموا بحرفة الغباء إلى أن أصبحت تجارة دولية منظمة00 وجاء آخرون فتفننوا في صنع أدوات الزينة والزخرفة، ثم عمموها في المجتمع ليزيدوا من غريزة التبرج التى جبلت عليها المرأة إلى أن يجعلوها فيهن هوسًا، ويجمعوا بذلك الذهب والفضة ملء أكفهم00 وجاءت فئة أخرى فاخترعوا لملابس النساء أزياء كاشفة مغرية، واستخدموا كل فاتنة الجمال لتلبسها وتغشى بها النوادى والحفلات، حتى يقبل عليها الشباب ويفتنوا بها، فتغرم الفتيات بتلك الأزياء الجديدة من اللباس، وتربح تجارة مخترعيها0 وتذرع آخرون بإشاعة الصور العارية والقصص الغرامية، والمقالات الخليعة، إلى استدرار الأموال، وأخذوا كذلك يملأون جيوبهم بإصابة العامة بالجذام الخلقى0 حتى انتهت الحال، على مضى الأيام، إلى أن لم تبق ناحية من نواحى التجارة خالصة من عنصر الإغراء0 وها أنت ذا صرت لا ترى في زمانك هذا إعلانًا من الإعلانات التجارية في الجرائد والمجلات، إلا وسمته الملازمة البارزة، صورة امرأة عارية أو في حكم العارية، كأنه لم يعد من الممكن أن يكون إعلان ما وافيًا بالغرض بدون وجود المرأة(1)

(1) أقرأ هذا، وأقرأ صفحات (( المرأة ) )فى صفحتنا كلها، فأجد كأنما الرجل يصف ما عندنا، لا ما هو واقع في ذلك العالم الرأسمالى! وأعود إلى (( بروتوكولات صهيون ) )فأجد فيها النص على اتباع هذه اللحظة0 وأعلم- إذن- من أين تستقى صحافتنا مناهجها، وما هى الخطة التى تنفذها في مجتمعنا! ولحساب من تنفذ هذه الخطة!0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت