الصفحة 140 من 183

… (( ولا يزال هذا الداء الوبيل- من غلبة الشهوات البهيمية- ينخر في كيان الأمم الغربية، وينتقص من قوة حياتهم بسرعة هائلة0 والتاريخ يشهد أنه ما سرى هذا الداء في مفاصل أمة، إلا أوردها موارد التلف والفناء0 ذلك بأنه يقتل في الإنسان كل ما آتاه الله من القوى العقلية والجسدية لبقائه وتقدمه في هذه الحياة0 وأنى للناس- لعمر الله- ذلك الهدوء وتلك الدعة والسكينة، التى لابد لهم منها لمعالجة أعمال الإنشاء والتعمير، ما دامت تحيط بهم محركات شهوانية من كل جانب، وتكون عواطفهم عرضة أبدًا لكل فن جديد من الأغراء والتهييج، ويحيق بهم وسط شديد الاستثارة، قوى التحريض، ويكون الدم في عروقهم في غليان مستمر بتأثير ما حولهم من الأدب الخليع، والصور العارية، والأغانى الماجنة، والأفلام الغرامية، والرقص المثير، والمناظر الجذابة من الجمال الأنثوى العريان، وفرص الاختلاط بالصنف المخالف. استغفر الله - بل أنى لهم ولأجيالهم الناشئة - أن يجدوا في غمرة هذه المهيجات الجو الهادئ المعتدل الذى لا مندوحة عنه لتنشئة قواهم الفكرية والعقلية، وهم لا يكادون يبلغون الحلم حتى يغتالهم غول الشهوات البهيمية ويستحوذ عليهم. وإذا هم وقعوا بين ذراعى هذا الغول فأنى لهم النجاة منه ومن غوائله وعواديه(1) ؟ (ص37-39) 0

(1) راجع شهادة الدكتور كاريل السابقة في ضورةر الكبت فترة، ضمانًا للنمو العقلى. على عكس ما يهتف به دعاة الإباحية والتحلل للشباب المسكين، تنفيذًا لبروتوكولات صهيون!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت