الصفحة 169 من 183

… (( والذين كفورا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم ) )000

…………………… ( محمد: 12 )

…إن المحافظة على (( إنسانية الإنسان) هدف أساسى في هذا المنهج. فهو لا يملك أن يؤدى وظيفته الفذة في الأرض، إلا بتكوينه هذا الفذ. فأى عامل مرفوض من المنهج الإسلامى.

…وهكذا نملك - عن طريق هذا المنهج - (( وسيلة أخرى لمعرفة القواعد التى لا تلين لوجوه نشاطنا العضوى والروحى، وتمييز ما هو محرم مما هو شرعى، وإدراك أننا لسنا أحرارًا لنعدل في بيئتنا وفى أنفسنا تبعًا لأهوائنا ) ).. فهذا المنهج يبين لنا هذا كله./. ولا ينتظر بنا حتى تصل (( علوم الإنسان ) ).. فهذا المنهج يبين لنا هذا كله .. ولا ينتظر بنا حتى تصل (( علوم الإنسان ) )إلى الحد الذى تجزم فيه برأى في هذه القضية الخطيرة، التى يتوقف علهيا بقاء (( إنسانية الإنسان ) )، بقاء الحضارة في المستوى الإنسانى. فكل الضروريات الأساسية التى من هذا النوع، رحمنا الله من توقفها على علمن - أو حتى على إرادتنا - وجعلها أحيانًا تتم بدون إرادة منا، كهضم الطعام وامتصاصه، لبقاء الحياة.. وكذلك هنا لم يدعنا نتخبط في جهالتنا لتمييز (( ما هو محرم مما هو شرعى ) )بل بين ذلك في منهجه لحياتنا بيانًا شافيًا . وأباح لنا الطيبات كلها، ولم يحرم علينا إلا أشياء قليلة - يلعم هو أنها تؤذينا، سواء علمنا نحن أم لم نعلم - ورسم لنا الحدود التى نحتفظ فيها بإنسانيتنا وخصائصها، مع المتاع بطيبات الحياة وتيسيرات الحضارة في كل زمان ….

…ومنهجنا لن يجد نفسه في مشكلة أمام مؤسسات الحضارة الاقتصادية التى يقوم بناء الحضارة الصناعية عليها لشتى مرافق الحياة.. (وإن كنت لا أحب أن أدخل في تفصيلات فقهية في هذا الموضوع.. للأسباب التى سأبديها في الفصل التالى ) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت