فهرس الكتاب
ثم كانت الطامة الكبرى، يوم وقفت الكنيسة بما تبنته من آراء (( علمية ) )خاطئة وخرافات وأساطير شائعة، واعتبرته جزءًا من الدين والعقيدة.. يوم وقفت بهذا الغثاء في وجه المنهج العلمى التجريبى الذى تسرب من الجامعات الإسلامية إلى التلامذة الأوربيين، في وجه النتائج (( العلمية ) )الحقيقية التى أخذ هذا المنهج والتلامذة الأوروبيون العلماء يصلون إليها.. وحرقت العلماء، وطاردتهم وأنكرت مناهجهم ونتائج تجاربهم جميعًا 0
كانت هذه هى الطامة الكبرى. إذ جمح العلماء - ثم الجماهير - جموحًا مضادًا لجموح الكنيسة، لا يقف عند حد الاعتدال أبدًا 00
وتلا ذلك النظريات والمذاهب التى أشرنا إليها، جامحة في تلويث الإنسان وتحقيره، ومن ثم إباحة كل خساسات الشهوات الجامحة له، بدون حدود ولا قيود 0
وظلت الموجة العاتية في مدها حتى اللحظة الحاضرة . وإنساحت من أوروبا إلى وليدتها أمريكا، ثم انساحت منها إلى جنبات الأرض، وما تزال ماضية في طريقها. عاصفة مدمرة. تنفخ فيها أبواق الصحافة والسينما والمسرح والأدب والتصوير والنحت.. وسائر الفنون، وسائر أجهزة الإعلام والتوجيه .. ومن ورائها جميعًا (( بروتوكلات صهيون ) )التى تنص على أن هذا كله هدف أصيل للصهيونية العالمية، لتدمير العالم - غير اليهودى - وإصابته بالانحلال، ليسهل بذلك إخضاعه لحكم صهيون!
وما تزال البشرية تهوى إلى هاوية الدمار الأكيد. وعجلة الحياة جامحة مجنونة. تلهبها سياط الأجهزة المتعددة . حتى يأذن الله، فتتسلم القيادة يد غير تلك اليد الرعناء المجنونة الشاردة المحمومة0
المرأة وعلاقات الجنسين
…إن التخبط في النظر إلى المرأة وإلى علاقات الجنسين، والأرجحة العنيفة بين الغلو والتفريط والتقلب من طرف إلى طرف، والشد والجذب الذى لا يستقر على طريق وسط، ولا يتسق مع فطرة ولا خلق.. إن هذا كله لا يقل عن نظيره في النظرة إلى الإنسان وفطرته واستعداداته0