وأما بالنسبة لهذه السلسلة (التآمر العالمي) فهي تتحدث وتسرد لنا المؤامرات التي حيكت على هذا الدين -خاصة في الوقت الحاضر- كما توضح سلسلة المؤامرات التي صبت على جهاد أفغانستان طيلة فتراته الماضية حتى آخر لحظة من حياة الشهيد.
والسنن الإلهية في المجتمعات البشرية ثابتة, والتاريخ يعيد نفسه, والذي لا ينتفع بماضيه وتاريخه فأنى له أن يفهم واقعه ومستقبله!!!
ونحن نهيب بكل أخ ينشد إقامة دين الله أن يقرأ هذه السلسلة ليعرف من خلالها أساليب الأعداء ومكرهم في هذا الدين وأهله ويتسلح بسلاح الفكر ويكون على بصيرة من أمره لمواجهة هذا المكر.
نسأل الله تعالى أن ينفع بها أمة الإسلام, وأن تكون خطوة على الطريق لفهم واقع المسلمين ومؤامرات أعداء هذا الدين.
لجنة التحقيق
للامام الشهيد عبد الله عزام
نشر واعداد:
مركز الشهيد عزام الإعلامي
هاتف (840480)
ص.ب (1395) بيشاور - باكستان
حقوق النشر محفوظة
مستقبل أفغانستان
يا من رضيتم بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا ورسولا، اعلموا أن الله قد أنزل في محكم التنزيل بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم:
(ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين)
(البقرة: 152)
ويقول الله عزوجل:
(ولولا دفع الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره، إن الله لقوي عزيز) .
(الحج: 04)
قانون الدفع:
ناموس من النواميس الإلهية، وقانون من القوانين الربانية; أن صلاح الأرض وفسادها قائم على مقدار دفع الحق للباطل في الأرض. قائم على مقدار التدافع بين الخير والشر فوق المعمورة وبقدر دفع الحق للباطل بقدر ما يسود الخير وتطمئن البشرية وينعم الأنام، وكلما فر ط الناس بالأخذ بهذا القانون وتناسوا هذا الناموس فإن الناس يضيعون، وحقهم قبل ذلك ضائع.
مبدأ القوة:
القوة مبدأ قرره رب العالمين، في كل شيء، ولكن بضوابطه وتأميناته فإذا ضبطت القوة بالحق وضبط الدفع بالعدل فإن الخير يعم الأنام، وإذا انفلتت القوة بدون رادع وانطلقت بدون زاجر وتحركت دون ضابط ولا صمام أمان; فإن البشرية تعيش سعيرا وجحيما لا يطاق تهدر الكرامات وتضيع الذمام وتسفك الدماء وتهدر المبادىء وتداس المقدسات.
والقوة تبدأ من أخذ الأوامر التي أمر بها رب العالمين; من ناحية التطبيق والإلتزام النفسي، إلى التبليغ إلى الإقرار في واقع الأرض منهجا ونظاما وخلقا وقانونا .
(يا يحيى خذا الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا وحنانا من لدنا وزكاة وكان تقيا)
(مريم: 21-31)