فهرس الكتاب
نعم.. كثيرا ما يأتونني...نريد القتال في فلسطين... نريد الجهاد.... لأنهم باعوا دنياهم وأصبح الموت هو أسمى أمانيهم فعلا ، ومع ذلك لم يعد عندهم أي اهتمام بالدنيا، أرواحهم على أكفهم معروضة على ربهم صباح مساء لعله يختارها ويتخذها من الشهداء، والحزين من لا يختار الله روحه، وكلما ودعت شابا من الشباب، والحمد لله وقد وصلوا الآن أكثر من ألف في داخل أفغانستان.. من جميع العالم العربي، وأكثرهم من أرض الحرمين.. الذي يأرز إليه الإسلام.... التي قدمت حتى الآن -قدم هذا الشعب الكريم، أربعين شهيدا ومنهم أكثر من خمسمائة مرابطون محاصرون لكابل ولقندهار ولجلال آباد، وفي الأسبوع الماضي استشهد منهم عشرين شخصا ، والله حملت شال أحدهم وقد نزف دمه عليه، خالد بن معلا الأحمد الحربي، من قبيلة الحربي.. وبقي دمه يعبق مسكا ويضوع أريجا وشذى طيبا خمسة أيام، حيثما وضع شاله انبعثت الريحة الطيبة وحملتها من باكستان إلى السعودية ليشم الناس رائحة دمه.
شباب أعادوا إلينا حياتنا وشبابنا ونجد شبابنا معهم.. أنتم لا تتوهموا على هذه الشعرات البيض:
عمري بروحي لا بعد سنين فلأسخرن غدا من السبعين
عمري إلى الخمسين يجري مسرعا والروح ثابتة على العشرين
شباب.. يا سلام... أبناء وزراء منهم، أبناء أثرياء، بعضهملله مع آبائهم.. زكاة أموال آبائهم عشرات الملايين.. أسامه بن لادن وهو صاحب أكبر شركة في الشرق الأوسط كله.. ترك العطاء لتوسيع المسجد النبوي ثمانية الآف مليون ريال، وهو الآن مرابط حول جلال آباد بين فكي الموت.. شاب نحيف طويل... ضغطه منخفض ونبضه ضعيف..يملآ جيبه بالملح وفي اليد الأخرى حاملا زجاجة ماء، يبلع الملح ويشرب الماء فوقه؛ يحاول أن يرفع ضغطه حتى يستطيع أن يواصل مسيرته في المعركة.. وهكذا.
أو تظنون أن دين الله يبنى بسهولة، عمره (29) سنة الآن (30) متزوج أربع نساء تركهن، ترك الدنيا كلها ترك أمواله.
وكم من الشباب قدموا...؟ وهم والمرسيدس (500) -SIE- يلوحون الآن بدولة علمانية... هل تريدون الآن أدفع روحي، روحي... أغلى ما أملكها أدفعها من أجل قليل من التراب، التراب في الفجيرة مثل التراب في فلسطين، وبإمكاني أبني قصرا في أي مكان.. لكن القضية قضية دين.. قضية عقيدة.. قضية أرض مباركة، قضية المسجد الأقصى، قضية أناس يتسابقون إلى الموت من أجل الحور العين ومن أجل الجنة، إذا لم تكن جنة ولا حور عين على أي شيء أنا أقدم، اليساريون الذين أمسكوا بأجهزة الإعلام في المنظمة يتسلقون على جماجم أبناء فلسطين الطيبين.
ماذا يريد العلمانيون؟
كنا في فترة (1969-1970م) ، في فلسطين نخوض المعارك فتذيع إذاعاتهم؛ لقد خاض الشباب من الطبقات الكادحة معركتهم العنيفة ضد الإمبريالية وضد البرجوازية، والشباب لا يعرف ما هي الإمبريالية، وما هي البرجوازية، وما هي البروليتاريا.. لو تسأله ما هي البرولتارية يفكرها بلد في روسيا!! ما هي البرولتارية؟ وما هي الإمبريالية والبرجوازية؟!! وأنا أريد أن أدفع روحي حتى تقام دولة علمانية؟!! مثل تركيا التي تأمر بأن ينزع الحجاب عن كل بنت تدخل الجامعة، وتدخل وظيفة في الدولة.. لا دين للدولة!! تريد مني أن أضحي بنفسي وأن أترك أولادي وأهلي ووظيفتي من أجل دولة تحارب الأذان وتحارب القرآن مثل تركيا، ثلاثون عاما في تركيا دولتها علمانية!! ما سمع الشعب التركي ؛الله أكبر« الدولة العلمانية التي حولت مسجد (أيا صوفيا) إلى متحف فيه الجماجم والعظام!! تريد أن أقتل لدولة علمانية مثل دولة أتاتورك التي منعت (22) عاما أي تركي أن يخرج إلى الحج؟! تريد مني أن أضحي بأهلي وأولادي من أجل دولة علمانية؟! شرطتها تتابع البنات في الشوارع تمزق الثياب الطويلة؟! حديث خرافة يا أم عمرو، ما هي العلمانية بالله؟!
وجورج حبش رايح غادي على الإمارات.. ونايف حواتمه!! والله لا أدري ماذا يريدون من فلسطين؟! سلخوا أبناءها من دينهم، أخذوا معظم أبناء فلسطين من دينهم باسم فلسطين، وطلقة واحدة ما أطلقها جورج حبش في داخل فلسطين، ولا نايف حواتمه!! ولا زالوا يذرعون الأرض شرقا وغربا وباسم فلسطين.. أنا أريد طلقة واحدة تطلقونها على إسرائىل.
كنا سنة (1969م) نقف ونقول الله أكبر، تقف جبهة نايف حواتمه الديقراطية يصفون أمامنا كلما نقول: الله أكبر يقولون:
إن تسال عني فهذه قيمي أنا ماركسي لينيني أممي!!
ضيعوا أبناء فلسطين.. ولا زالوا يضيعون باسم العلمانية وباسم اليسار وباسم الإشتراكية، وأخرجوا محمود درويش شاعر.. شاعر كبير لماذا؟! لأن شعر محمود درويش شيوعي، ويقول بالتمثيلية هذه أمام القاضي الإسرائيلي أكتب:
أنا من قرية عزلاء منسية
وكل رجالها في الحقل والمعمل
يحبون الشيوعية